اقتصاد

العملات المشفّرة في سورية.. إقبال متزايد رغم التحذيرات وتأجيل الاعتراف الرسمي

لم يعد التداول بالعملات الرقمية مقتصراً على المغتربين أو رجال الأعمال، بل بات شريحة واسعة من الشباب السوريين تخوض هذا المجال للتحوّط من تدهور قيمة الليرة وغياب السيولة.

انتشار عبر وسطاء محليين و”P2P”

في مدن كبرى مثل دمشق وحلب، ينتشر التداول عبر وسطاء محليين ومجموعات “P2P” على تطبيق تليغرام، أو عبر منصات عالمية باستخدام شبكات VPN. وتُستخدم العملات المشفّرة كوسيلة لتخزين الثروة وتحويلات المغتربين، في ظل انكماش القنوات المالية التقليدية.

العملات الأكثر تداولاً

تيثر (USDT): الأكثر جذباً بفضل الاستقرار والسرعة.

بتكوين (BTC): للتحوّط طويل الأمد.

ترون (TRX): لسهولة التحويلات منخفضة الكلفة.

موقف المصرف المركزي

رغم اتساع النشاط، يظل التداول غير قانوني في سورية وفق تحذيرات المصرف المركزي، الذي يشدد على مخاطر الاحتيال وغسل الأموال.

فراس عيسى، مدير تقنية المعلومات في المصرف، أكد أن ملف العملات المشفرة “مؤجل وليس ملغياً”، مشيراً إلى أن الأولويات حالياً تتركز على مشروع الدفع الإلكتروني وإصدار عملة وطنية جديدة.

“بينانس” تفتح أبوابها بعد رفع العقوبات

في يونيو/حزيران 2025، أعلنت منصة بينانس إتاحة خدماتها الكاملة للسوريين بعد رفع العقوبات الأميركية، بما يشمل التداول والتحويل عبر “Binance Pay”. لكن غياب رد رسمي من المصرف المركزي أبقى أي تعامل مسؤولية فردية على المستخدم.

مخاطر عالية ومضاربة غير محمية

خبراء الاقتصاد يحذرون من أن التداول في غياب إطار قانوني يشكل “مضاربة عالية المخاطر”، خصوصاً مع وجود صالات مؤقتة أو “كوي” في أسواق دمشق وحلب واللاذقية، حيث تُصرف أجزاء من البيتكوين مقابل الليرة السورية بعمولات مرتفعة.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى