اقتصاد

قرار “المناقلة” على الحدود يثير جدلاً بين التجار والسائقين

أثار قرار اعتماد آلية مناقلة البضائع في المعابر البرية ومنع دخول الشاحنات العربية إلى داخل الأراضي السورية ردود فعل متباينة.

فقد انتقدت غرفة تجارة دمشق القرار، معتبرة أنه قد ينعكس سلباً على حركة التجارة وقطاعي النقل والشحن.

وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قد أصدرت القرار رقم 31 قبل أكثر من أسبوع، في خطوة رأى فيها سائقو الشاحنات السوريون فرصة لإعادة تنشيط أسطول النقل المحلي الذي عانى من التوقف لسنوات، خاصة مع استمرار منع دخول الشاحنات السورية إلى معظم دول الجوار، مقابل سماح سورية سابقاً بدخول الشاحنات العربية.

مخاوف لوجستية وتكاليف إضافية

غرفة تجارة دمشق أوضحت أنها تواصلت مع إدارة الجمارك لعرض جملة من التحديات، أبرزها ضعف الجاهزية الفنية لساحات المناقلة في بعض المعابر، واحتمال حدوث ازدحامات وتأخير في تسليم البضائع.

كما حذّرت من مخاطر التلف أو الفقدان نتيجة تكرار عمليات التحميل والتفريغ، إضافة إلى ارتفاع الأعباء التأمينية والقانونية.

ويرى عدد من التجار أن المناقلة قد تزيد التكاليف التشغيلية، ما قد ينعكس على أسعار السلع في السوق المحلية، خصوصاً في حالات نقل المعدات الثقيلة أو خطوط الإنتاج الصناعي.

كما طالبت الغرفة بإلغاء ما يُعرف بـ«مكتب الدور» المسؤول عن تنظيم حركة الشاحنات، معتبرة أنه يعيق انسيابية النقل ويؤثر في تسعير خدمات الشحن.

ردود داعمة للقرار

في المقابل، دافع معلقون عبر وسائل التواصل عن القرار، مشيرين إلى أن بعض المعابر، مثل معبر نصيب الحدودي، تمتلك ساحات واسعة وقادرة على استيعاب حركة المناقلة، بل إن مساحتها أكبر من ساحة جمارك جابر على الجانب الأردني.

واعتبر مؤيدون أن آلية المناقلة تسهم في الحد من التجاوزات والتهريب، وتضمن مطابقة البيانات الجمركية للبضائع الفعلية، ما يعزز الشفافية الضريبية.

كما رأى البعض أن «مكتب الدور» يحقق قدراً من العدالة بين السائقين، ويمنع عودة المحسوبيات التي كانت سائدة سابقاً.

وبين الاعتراضات والدعم، يبقى نجاح القرار مرتبطاً بمدى تطوير البنية التحتية في المعابر، وتحقيق توازن بين حماية السوق وتنشيط حركة التجارة الإقليمية.

اقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى