اقتصاد

هل يكفي إعلان الأسعار لحماية المستهلك السوري؟.. خبراء يشرحون أبعاد القرار الاقتصادي الجديد

في خطوة جديدة لتنظيم الأسواق وتعزيز الشفافية في التعاملات التجارية، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قراراً يُلزم المنتجين والتجار بتدوين السعر النهائي للمستهلك على كل سلعة مخصّصة للبيع المباشر.

ويهدف القرار إلى حماية المستهلك وتوضيح الأسعار، إلا أن خبراء الاقتصاد يرون أن الخطوة، رغم أهميتها، ليست كافية لمعالجة جذور الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الأسواق السورية.

خطوة ضرورية لكنها لا توقف التضخم

الخبير الاقتصادي والمصرفي إبراهيم نافع قوشجي وصف القرار بأنه إجراء إيجابي يعزز الثقة بين البائع والمشتري، مشيراً إلى أنه يمثل بداية ضرورية لتنظيم السوق، لكنه يظل محدود الأثر في ظل غياب استقرار اقتصادي حقيقي وآليات واضحة لضبط الأسعار.

وأوضح قوشجي في تصريحات لقناة الشرق أن توحيد الأسعار والإعلان عنها بشكل واضح يسهّل مهام الجهات الرقابية ويحمي المستهلك من التلاعب، لكنه لا يعالج جوهر المشكلة المتمثل في التضخم وتقلبات سعر الصرف.

إصلاحات اقتصادية أوسع لضبط السوق

وأضاف قوشجي أن نجاح القرار يعتمد على إجراءات مكمّلة تتعلق بإصلاح بيئة الاستثمار، ودعم الإنتاج المحلي، وتحديث النظامين الضريبي والجمركي، إضافة إلى تعزيز استقلالية البنك المركزي لضمان استقرار الأسعار.

وأشار إلى أن إدماج هذه الخطوة ضمن رؤية اقتصادية شاملة وطويلة الأمد هو السبيل الوحيد لتحقيق نتائج ملموسة وتحسين القدرة الشرائية للمواطن السوري.

الوزارة توضّح: هدفنا تنظيم العرض لا التدخل في التسعير

من جانبه، أوضح حسن الشوا، مدير مديرية حماية المستهلك في الإدارة العامة للتجارة الداخلية، أن القرار لا يعني تدخل الدولة في تحديد الأسعار أو الأرباح، بل يهدف إلى تنظيم عملية العرض وضمان حق المستهلك بمعرفة السعر الحقيقي للسلعة.

وأكد الشوا أن الوزارة تترك تحديد الأسعار لهوامش السوق والمنافسة بين التجار والمنتجين، معتبرًا أن الإفصاح عن السعر يعزز الثقة ويمنع حالات الغش والتلاعب.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى