ماذا قال نديم قطيش عن لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع؟

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأحد، وفداً إعلامياً عربياً رفيع المستوى في العاصمة دمشق، ضم عدداً من مديري المؤسسات الإعلامية، ورؤساء تحرير صحف عربية، إلى جانب وزراء إعلام سابقين. من بين الحضور كان مدير عام “سكاي نيوز عربية”، نديم قطيش.
حوار مفتوح حول سوريا والمنطقة
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة السورية، تناول اللقاء أبرز المستجدات على الساحة السورية، إلى جانب العلاقات مع الدول المجاورة. وفي تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، وصف نديم قطيش الحوار مع الرئيس الشرع بأنه “صريح ومفاجئ”، خاصة فيما يتعلق بالملفات الإقليمية الحساسة، كلبنان والعراق، إضافة إلى الشؤون الداخلية المتعلقة برؤية الشرع لمستقبل سوريا.
موقف الشرع من الملف الداخلي
وفي حديثه عن الوضع الداخلي، أشار قطيش إلى أن الرئيس الشرع شدد على مبدأين لا يقبلان التفاوض: وحدة الأراضي السورية، ورفض وجود أي سلاح خارج سيطرة الدولة. وشمل ذلك أي ترتيبات مستقبلية مع مكونات المجتمع السوري، بما في ذلك الأكراد، الدروز، العلويين، وغيرهم، مع إقراره بوجود أخطاء في التعامل مع بعض الأزمات.
وبشأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أوضح قطيش أن الرئيس الشرع ينظر إلى الاتفاق الموقع في 10 مارس مع القائد الكردي مظلوم عبدي كمرجعية مهمة يمكن البناء عليها، خاصة في ظل دعم دولي لهذا الاتفاق. كما أعرب الشرع عن استعداده لتعديل المادة 107 من الدستور السوري بما يضمن طمأنة الأطراف الكردية، شرط الحفاظ على وحدة القرار العسكري وعدم الاعتراف بأي كيان مستقل.
وأكد الشرع على أهمية المناطق الواقعة تحت سيطرة “قسد”، باعتبارها مناطق استراتيجية من حيث الموارد الزراعية والنفطية، فضلاً عن موقعها الجغرافي، مشدداً على ضرورة أن تكون هذه المناطق في خدمة جميع السوريين، بمن فيهم الأكراد، الذين سيكون لهم دور فاعل في الدولة السورية المستقبلية.
السياسة الخارجية: انفتاح محسوب
فيما يتعلق بالملف الإسرائيلي، كشف قطيش أن الرئيس الشرع منفتح على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، مشيراً إلى أن فرص تحقيق هذا الاتفاق باتت أكبر من احتمالات فشله. وأوضح أن أي اتفاق سيتم بناءً على خطوط الهدنة لعام 1974، مع الحفاظ الكامل على السيادة السورية. ورغم أن الظروف الحالية لا تبدو مناسبة لإبرام اتفاق سلام نهائي، إلا أن الشرع لم يستبعد هذه الخطوة مستقبلاً إن كانت تصب في مصلحة سوريا والمنطقة.
وفي الملف اللبناني، أكد قطيش أن الرئيس السوري يسعى لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع بيروت، دون فرض الوصاية أو التدخل في القرار اللبناني، داعياً إلى علاقات رسمية قائمة على الندية بين الدولتين. كما أبدى الشرع حرصه على عدم الانجرار إلى الصراعات الداخلية في لبنان، رغم الضغوط الخارجية، مؤكداً أن سوريا قررت تجاوز الخلافات التي سببها تدخل “حزب الله” في الحرب السورية.
العراق والتكامل الإقليمي
أما بخصوص العراق، فقد شدد الشرع – بحسب قطيش – على أهمية تجاوز الانقسامات الطائفية، والتركيز على فرص التعاون الاقتصادي، سواء مع العراق أو مع لبنان ودول الخليج، لا سيما من خلال تفعيل شراكات اقتصادية استراتيجية، مثل تلك المرتبطة بميناء جبل علي في الإمارات.
سكاي نيوز عربية



