موظفان في التربية يختلسان أكثر من ثلاثة مليارات ويفران خارج سوريا

أفادت صحيفة “تشرين” المحلية بأن مصدرًا خاصًا كشف عن اختلاس اثنين من معتمدي رواتب التربية في ريف دمشق لمبلغ يقارب ثلاثة مليارات ونصف المليار ليرة. وقد تم ذلك عبر تزوير جداول الرواتب والتلاعب بها على مدى ثماني سنوات.
وتم اكتشاف هذه العملية والقبض على المعتمدين (ر. ر) و(ع. ش) من قبل الجهات المختصة في 25 أبريل 2024 بتهمة اختلاس الأموال العامة.
ووفقًا للمصدر، فقد أظهرت التحقيقات أن عملية التزوير بدأت في يونيو 2016 واستمرت حتى أبريل 2024، حيث كانت تُجرى عمليات التلاعب شهريًا. كما تم التأكيد على أن الجهات المختصة أحبطت محاولات المعتمدين للهروب خارج البلاد وتم القبض عليهما قبل تنفيذ خططهما.
وأضاف المصدر أن المعتمدين جزء من شبكة أوسع للاختلاس والتزوير، وأن التسهيلات التي حصلوا عليها من بعض المسؤولين كانت تساعدهم في إخفاء التلاعب.
في سياق متصل، رفض مدير تربية ريف دمشق، الدكتور عبد الحليم اليوسف، الإدلاء بتصريحات حول القضية، مشيرًا إلى عدم معرفته بالتفاصيل، لكنه لم ينفِ وقوع عملية الاختلاس، التي حدثت قبل توليه المنصب.
كما التقت الصحيفة بموظفة من دائرة المحاسبة التي أكدت توقيف المعتمدين وعدم نفيهم لعملية الاختلاس. وأوضحت أن لجنة تحقيق تم تشكيلها وأظهرت أن المعتمدين استخدما واجهة البرنامج الوزاري لجداول الرواتب لتزوير الأرقام وإضافة مبالغ كبيرة إلى الكتل المالية.
وذكرت الصحيفة أيضًا أنه تم تغريم المعتمدين بمبلغ الاختلاس بالإضافة إلى تعويض معنوي قيمته 100 مليون ليرة، ولكن طلب الحصول على وثيقة تثبت ذلك قوبل بالرفض بدعوى سريتها.
وأشارت الصحيفة إلى أنها لم تنشر الخبر إلا بعد التأكد منه عبر كتاب رسمي إلى المكتب الصحفي في وزارة التربية، الذي لم يقدم أي تعليق أو تأكيد على المعلومات، مكتفيًا بالقول إن القضية قيد التحقيق من قبل الجهات المختصة.
تشرين



