هل القرفة خطرة لأصحاب الأمراض المزمنة؟

تُعد القرفة من أقدم التوابل وأكثرها استخداماً حول العالم، سواء في الأطعمة المالحة أو الحلويات والمشروبات. وتشتهر بخصائصها الصحية المهمة، إذ تحتوي على مضادات أكسدة قوية، وتساعد على ضبط مستويات السكر في الدم، وتقلل من مخاطر أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى خفض الدهون الثلاثية.
لكن على الرغم من هذه الفوائد، قد تتحول القرفة إلى عنصر ضار إذا استُهلكت بكميات مفرطة، وذلك بسبب مادة الكومارين الموجودة بشكل أساسي في قرفة الكاسيا (النوع الأكثر انتشاراً والأقل سعراً).
في المقابل، تحتوي قرفة السيلان أو القرفة “الحقيقية” على نسب ضئيلة جداً من هذه المادة.
وفق الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، الحد المسموح به يومياً من الكومارين هو 0.1 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
هذا يعادل نحو غرامين فقط من قرفة الكاسيا يومياً لشخص وزنه 60 كيلوغراماً، وهو مقدار أقل بكثير لدى الأطفال.
الاستهلاك المفرط للكومارين قد يؤدي إلى إجهاد الكبد أو حتى تسمم كبدي في بعض الحالات.
القرفة ومرض السكري
تستخدم القرفة تقليدياً كعلاج مساعد لمرض السكري من النوع الثاني، لكن الأبحاث العلمية ما زالت متباينة.
بعض الدراسات لم تجد أي تأثير مباشر لها على مستوى السكر، بينما أشارت أخرى إلى تحسن ملحوظ في ضبط الغلوكوز، لكن مع نتائج غير مستقرة ومتفاوتة.
لذلك، تؤكد الجمعية الأميركية للسكري أن القرفة لا تُعد علاجاً مثبتاً ولا يمكن أن تكون بديلاً عن الأدوية الموصوفة. والأخطر أن تناولها بكميات كبيرة إلى جانب أدوية خفض السكر قد يؤدي إلى انخفاض مفرط في مستوى الغلوكوز، ما يعرّض المريض لمضاعفات خطيرة مثل فقدان الوعي أو الدخول في غيبوبة سكرية.
اندبندت عربية



