اخبار سريعة

بعد تجميد أمني فرضه نظام الأسد.. رفع الحجز الاحتياطي عن 58 ألف سوري

أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، يوم الأربعاء، رفع الحجز الاحتياطي عن أصول 58,020 مواطناً سورياً، تنفيذاً لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 16 لعام 2025، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، في إطار جهود الحكومة لمعالجة الانتهاكات القانونية والإدارية التي ارتكبت خلال حكم النظام السابق.

وقال برنية في منشور على حسابه الرسمي على لينكدإن إن المواطنين المشمولين برفع الحجز كانوا قد تعرضوا لقرارات أمنية تعسفية دون أي محاكمات أو أحكام قضائية، خلال الفترة الممتدة من 2012 وحتى 2024، وهي قرارات صادرة بموجب المرسوم التشريعي 63 لعام 2012 الذي استخدمه نظام الأسد كأداة لملاحقة المعارضين.
تنفيذ مشترك من وزارات المالية والداخلية والعدل

وأكد الوزير أن وزارات المالية، والداخلية، والعدل أتمّت الإجراءات القانونية لرفع الحجز، مضيفًا أن بعض الوزراء والمسؤولين الحاليين المشمولين سابقاً بهذه القرارات فضلوا تأجيل إزالة الحجز عن أسمائهم حتى الانتهاء من ملفات المواطنين العاديين، في خطوة وصفها بأنها تعكس التزام الحكومة الجديدة بـ”الإنصاف أولاً”.

كما أشار إلى تخصيص بريد إلكتروني رسمي لتلقي استفسارات المواطنين بشأن قرارات الحجز، مؤكدًا أن تحقيق العدالة ورفع المظالم يشكلان أولوية قصوى في عمل الدولة السورية الجديدة، رغم صعوبة تصحيح تراكمات الماضي.
المرسوم الرئاسي رقم 16: تصحيح قانوني شامل

ينص المرسوم الرئاسي رقم 16 الصادر في 12 أيار/مايو 2025 على إلغاء كافة قرارات الحجز الاحتياطي التي تم إصدارها بين عامي 2012 و2024 بناءً على تعليمات أمنية وليس أحكام قضائية. ويهدف المرسوم إلى إنهاء سياسة العقوبات الجماعية وتعويض المتضررين عن الأضرار القانونية والمالية التي لحقت بهم.

وبموجب المرسوم، تم تكليف الوزارات المعنية بتنفيذ قرارات رفع الحجز بشكل عاجل، وتقديم تقارير دورية حول التقدم في الملفات المفتوحة.
انتهاكات النظام السابق: الحجز كأداة للانتقام

ووفقًا لتقارير صادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد استخدم نظام الأسد الحجز الاحتياطي بشكل منهجي ضد المعارضين السياسيين وأسرهم، بهدف الضغط والترهيب والاستيلاء على الممتلكات. وأكد تقرير صادر عام 2024 أن مئات الحالات سُجّلت في بلدة زاكية بريف دمشق وحدها، حيث تم الحجز على أموال نحو 817 مدنيًا دون أي سند قانوني.

وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الاستهداف السياسي، بل تحولت إلى وسيلة تمويل غير شرعية للنظام، إذ تم مصادرة الأصول واستخدامها لتعزيز الموارد المالية للدولة في ظل العقوبات الدولية والضائقة الاقتصادية.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى