السلطات السورية تستعد لإعلان النفير العام للهجوم على السويداء

كشف مصدر استخباراتي سوري، في تصريحات خاصة لموقع إرم نيوز، أن السلطات السورية تستعد لإعلان حالة “النفير العام” في مختلف المحافظات خلال الساعات المقبلة، بهدف حشد قواتها لشن هجوم واسع على محافظة السويداء. هذه الخطوة تذكّر، بحسب المصدر، بالإجراءات التي سبقت أحداث الساحل السوري في مارس/آذار الماضي، والتي انتهت بمجازر راح ضحيتها أكثر من 1700 مدني.
وبحسب المصدر، فإن الحكومة منحت الفصائل المحلية في السويداء مهلة حتى مساء اليوم للعودة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه صباح الثلاثاء، والذي لم يصمد طويلاً بعد أن تم خرقه لاحقًا في نفس اليوم. وأضاف: “الوقت بدأ ينفد، والدولة لن تتهاون في استعادة سيادتها على كل الأراضي السورية مهما كلف الثمن”.
واتهم المصدر ما وصفها بـ”ميليشيات الهجري” – في إشارة إلى الفصائل المرتبطة بالزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري – بالتصعيد، وتحميلها مسؤولية أي تطورات خطيرة قد تحدث بعد إعلان النفير. كما اتهمها بنصب كمائن لقوات الأمن العام بعد دخولها إلى المدينة، والتسبب في سقوط عدد كبير من القتلى، مؤكداً أن “أبناء الأمن العام ومنتسبي وزارة الدفاع خط أحمر، ولن يمر المساس بهم دون رد صارم”.
وحول احتمال تدخل إسرائيلي مباشر لدعم الفصائل الدرزية، قال المصدر إن “أي دعم خارجي لن يمنع القوات السورية من تنفيذ مهامها”، مستبعدًا تدخلاً بريًا إسرائيليًا، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود قنوات تواصل بين دمشق وتل أبيب بشأن ما يجري في السويداء، دون الكشف عن تفاصيل تلك الاتصالات.
ميدانيًا، تستمر التطورات في السويداء بوتيرة متسارعة، حيث تتعرض المدينة لقصف متكرر من الجهة الغربية، في ظل مؤشرات على هجوم وشيك للقوات الحكومية. وقد استعادت الفصائل الدرزية السيطرة على معظم المناطق التي اقتحمتها قوات وزارتي الدفاع والداخلية يوم أمس.
وفي رد مباشر على التصعيد، أصدرت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز بيانًا طالبت فيه بتدخل دولي عاجل، ووجّهت مناشدة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وكل من “يملك تأثيرًا في العالم”، لإنقاذ السويداء التي قالت إنها “تُباد وتُقتل بدم بارد”.
إرم نيوز



