اقتصاد

الفواكه المستوردة تعود للأسواق السورية : الأناناس لم يعد رفاهية!

في مشهد لم تألفه الأسواق السورية منذ سنوات، عادت الفواكه المستوردة لتملأ رفوف البقاليات، وأصبح الأناناس وغيره من الأصناف الاستوائية متاحاً بكثرة، لا يختلف في توفره عن البطاطا أو البصل. هذه التغييرات لم تمر مرور الكرام، إذ يصفها الباعة بأنها “نقلة نوعية” في السوق المحلي.
في سوق الشعلان بدمشق، يعرض مروان أبو هيلا، 46 عاماً، أصنافاً متنوعة من الفاكهة، ويبتسم وهو يقول: “زمان كنا نخفي الأناناس، اليوم نعرضه بكل فخر.. انتهى زمن التهريب والخوف من الجمارك”.
في السابق، كانت عقوبات قاسية تُفرض على من يبيع فواكه مستوردة، بل وصل الأمر أحياناً إلى السجن، خصوصاً مع الأناناس الذي كان يُهرب سرًا من لبنان عبر سائقي الأجرة.
أما اليوم، فقد أصبح الأناناس جزءاً من المشهد اليومي في الأسواق، بعد أن تراجع سعر الكيلو من 300 ألف ليرة إلى نحو 40 ألف فقط.
اقتصاد ما بعد الأسد: حرية تداول الدولار وعودة الاستيراد
يربط كثير من التجار توفر هذه الفواكه بشكل مباشر بالتغيرات السياسية والاقتصادية الأخيرة، خاصة بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر الماضي، وانفتاح السوق على الدولار الأميركي بشكل حر، ما سهّل الاستيراد وأنهى سيطرة السوق السوداء.
مع اختفاء القيود السابقة، عادت الحياة إلى شوارع دمشق عبر سيارات حديثة ووفرة في الوقود، ما يعكس ملامح مرحلة اقتصادية جديدة بدأت تتشكل.
تحوّل في الثقافة الغذائية.. ولكن الرفاهية ما زالت بعيدة
رغم توفر الفواكه، إلا أن أسعارها لا تزال بعيدة المنال عن معظم السوريين.
تقول نور عبد الجبار، طالبة طب تبلغ من العمر 24 عاماً: “كنا نشوف الأناناس بالتلفزيون أكتر من السوق.. واليوم، الناس عم تسأل كيف بيتقشر!”.
ورغم المشهد المليء بالألوان في واجهات المحال، إلا أن إلهام أمين، ربة منزل تبلغ من العمر 50 عاماً، تصف الواقع بمرارة: “أحاول إبعاد أولادي عن الفاكهة.. منظرها مغري، بس أسعارها ما بتناسب دخلنا”.
تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى