الشرع يحسم مسألة حضوره “قمة بغداد”

أكدت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع لن يشارك في القمة العربية المقررة في 17 مايو الجاري بالعاصمة العراقية بغداد، وذلك بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية” الرسمية عن المكتب الإعلامي للرئاسة.
ووفقًا للمصدر ذاته، سيقود وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الوفد السوري المشارك في أعمال القمة، حيث سيمثل بلاده في مختلف الجلسات والنقاشات التي ستُعقد خلال الفعالية.
وكانت أنباء عن مشاركة الشرع قد أثارت جدلاً واسعًا في العراق، خاصة من جانب قوى سياسية مؤثرة مثل حزب “الدعوة الإسلامية”، بقيادة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، المعروف بقربه من إيران والنظام السوري.
ورغم المعارضة، وصف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مشاركة الشرع بأنها “خطوة مهمة”، مشيرًا إلى أن الأخير تلقى دعوة رسمية لحضور القمة في 27 أبريل، سلّمها له وزير الثقافة العراقي خلال زيارة رسمية.
وتعود حساسية الموقف إلى خلفية الشرع، إذ كان من ضمن قيادات فصائل قاتلت القوات الأمريكية في العراق، حيث تم اعتقاله عام 2005 قبل الإفراج عنه وعودته إلى سوريا. لاحقًا، لعب دورًا بارزًا خلال الحرب في سوريا، حيث قاد فصائل مدعومة من إيران إلى جانب النظام السوري، في مواجهة المعارضة المسلحة وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام”.
المالكي: مشاركة الشرع مجازفة
في تصريح تلفزيوني لقناة “آي نيوز” العراقية، قال نوري المالكي إن أحمد الشرع لا يزال مطلوبًا للقضاء العراقي، مشيرًا إلى وجود أوامر قبض بحقه، وهو ما قد يتسبب في أزمات سياسية وأمنية، على حد تعبيره. وتساءل المالكي: “لماذا المجازفة بحضوره وهو عليه أمر قبض؟”.
إلا أن مجلس القضاء الأعلى في العراق نفى سابقًا وجود مذكرة توقيف بحق الشرع، مؤكدًا أن الوثائق المتداولة بهذا الخصوص مزورة، كما ذكرت وكالة “رويترز”.
وفي بيان صدر في 20 أبريل، عبر حزب “الدعوة الإسلامية” عن رفضه لدعوة من وصفهم بـ”المتورطين في جرائم بحق العراقيين”، معتبرًا أن مشاركة شخصيات من هذا النوع تتعارض مع ميثاق الجامعة العربية ومعايير العدالة.
انقسام داخل العراق حول مشاركة سوريا
الجدل لم يقتصر على حزب “الدعوة” وبعض الفصائل المسلحة، بل كشف عن انقسام أوسع داخل “الإطار التنسيقي”، الذي يضم عدة كتل شيعية مؤثرة. ففي حين أبدى تيار “الحكمة” وائتلاف “النصر” موقفًا أكثر حيادية، أبدى رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، المدعوم من الإطار، ترحيبه الصريح بمشاركة سوريا في القمة.
بدوره، شدد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في مقابلة مع قناة “الحدث” السعودية، على أهمية سوريا كدولة جارة وصديقة، معربًا عن أمله في أن تستعيد عافيتها واستقرارها بعد سنوات من العزلة.
عنب بلدي



