اخبار سريعة

تعيينات واسعة وهيكلة شاملة لوزارة الداخلية السورية

في خطوة تُعد من أبرز التحولات في المشهد السوري منذ اندلاع الثورة، أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق خريطة أمنية جديدة تهدف إلى إعادة توزيع النفوذ وهيكلة العلاقة بين المؤسسات الأمنية والمجتمع. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع تغييرات قيادية شاملة وتوسيع لصلاحيات الوزارة، في محاولة لإعادة بناء جهاز أمني أكثر انفتاحاً وفاعلية.

ولأول مرة منذ عقود، تم تعيين قيادات جديدة للأمن الداخلي في جميع المحافظات السورية، في إطار ما وصفته الوزارة بـ”المسار الإصلاحي”، الذي يشمل إعادة تنظيم هيكلي لوزارة الداخلية وتحديث أساليب عملها بما يتماشى مع المتغيرات الراهنة.

لكن هذه التغييرات لا تُقرأ فقط كتحرك إداري، بل تمثل تحوّلاً عميقاً في النهج الأمني، بعد سقوط نظام أمني صارم حكم البلاد لعقود طويلة. والسؤال المطروح اليوم: هل تستطيع هذه التعديلات كسر إرث القمع وبناء جهاز أمني مدني يعمل وفق القانون؟ أم أن تحديات الواقع ستُعرقل هذا المسار؟
تعيينات أمنية جديدة في المحافظات

وشملت التعيينات الجديدة عدداً من الضباط في مناصب قيادية على مستوى المحافظات، حيث تم تعيين العميد أسامة محمد خير عاتكة مسؤولاً عن الأمن الداخلي في دمشق، والعميد حسام مأمون الطحان في ريف دمشق، والعميد شاهر جبر عمران في درعا، والعميد مرهف خالد النعسان في حمص، والعميد ملهم محمود العليوي الشنتوت في حماة، والعميد عبدالعزيز هلال الأحمد في اللاذقية، والعميد محمد قصي يوسف الناصير في القنيطرة، والعميد أحمد هيثم الدالاتي في السويداء، والعميد غسان محمد باكير في إدلب، والعقيد محمد جمعة عبدالغني في حلب، والعقيد عبدالعال محمد عبدالعال في طرطوس، والعقيد ضرار عبدالرزاق الشملان في دير الزور.
تعزيز القيادة في وزارة الداخلية

ولم تقتصر التغييرات على المحافظات فقط، بل امتدت إلى قلب الوزارة، حيث تم تعيين عدد من الضباط والأكاديميين في مناصب معاوني وزير الداخلية أنس خطاب. من بين هؤلاء: اللواء عبدالقادر طحان (للشؤون الأمنية)، اللواء أحمد محمد لطوف (للشؤون الشرطية)، العميد زياد فواز العايش (للشؤون المدنية)، العميد باسم عبدالحميد المنصور (للشؤون الإدارية والقانونية)، المهندس أحمد محمد أمين حفار (للشؤون التقنية)، والدكتور محمد حسام رامز الشيخ فتوح (لشؤون القوى البشرية).
إعادة هيكلة شاملة ودمج بين الأمن والشرطة

وجاءت هذه التغييرات بعد إعلان وزارة الداخلية عن خطة تنظيمية واسعة لإعادة هيكلة الوزارة ودمج الأجهزة الأمنية مع جهاز الشرطة، بهدف تعزيز الأمن الداخلي وضبط الحدود. وقد عقدت الوزارة مؤخراً جلسة تشاورية في مقرها جمعت نخبة من الخبراء السوريين في الشأن الأمني والإداري، من بينهم عدد من المنشقين السابقين، لمناقشة الهيكل الجديد وطبيعة المرحلة القادمة.

اندبندت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى