صحة و جمال

دواء سكري شائع يكشف عن فائدة غير متوقعة ضد سرطان قاتل

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كامبريدج أن دواء “الميتفورمين”، المستخدم منذ سنوات في علاج مرض السكري من النوع الثاني، قد يحمل قدرة غير متوقعة على الوقاية من أحد أخطر أنواع السرطان وأكثرها فتكًا، وهو سرطان الدم النخاعي الحاد (AML).
الميتفورمين وسرطان الدم.. علاقة مفاجئة
ركز الباحثون في دراستهم على تأثير الميتفورمين في تقليل احتمالية الإصابة بسرطان الدم النخاعي الحاد، وهو مرض يؤدي إلى وفاة نحو 80% من المصابين خلال سنوات قليلة من التشخيص. وأظهرت التجارب المخبرية على الفئران والأنسجة البشرية أن الميتفورمين يبطئ نمو الخلايا السرطانية المرتبطة بطفرة جينية تُعرف باسم DNMT3A، وهي طفرة مسؤولة عن قرابة حالة من كل ست حالات إصابة بهذا النوع من السرطان.
دعم من بيانات واقعية
لم يكتفِ الباحثون بالتجارب المخبرية، بل حللوا السجلات الطبية لأكثر من 400 ألف شخص، وتبيّن أن الأفراد الذين استخدموا الميتفورمين كانوا أقل عرضة لظهور التغيرات الجينية التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم، وهو ما يعزز النتائج المخبرية ويمنحها مصداقية أكبر.
رأي الخبراء.. آمال جديدة بتكلفة منخفضة
يقول البروفيسور جورج فاسيليو، الذي قاد الدراسة، إن هذا الاكتشاف يمثل بارقة أمل في مجال علاج سرطانات الدم، حيث يصعب استئصال الأورام جراحيًا كما هو الحال في السرطانات الصلبة مثل سرطان الثدي.
وأضاف أن النهج الطبي يركّز على تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر، واستخدام العلاجات الوقائية لتأخير أو منع تطور المرض.
من جهتها، أكدت الدكتورة روبينا أحمد من “سرطان الدم في المملكة المتحدة” أن الميتفورمين قد يفتح آفاقًا جديدة لعلاج منخفض التكلفة وآمن نسبيًا، لا سيما أنه يُستخدم منذ سنوات في علاج السكري دون تسجيل مخاطر كبيرة. وأشارت إلى أهمية إجراء تجارب سريرية مكثفة على المرضى لتأكيد هذه الفوائد المحتملة.
خطوات قادمة.. تجارب سريرية مرتقبة
يخطط الفريق البحثي لإجراء تجارب سريرية شاملة قريبًا، تستهدف المرضى الذين يحملون الطفرة الجينية DNMT3A، بهدف التحقق من قدرة الميتفورمين على تأخير أو منع تطور سرطان الدم النخاعي الحاد لديهم.
نُشرت نتائج هذه الدراسة الواعدة في مجلة Nature، إحدى أبرز الدوريات العلمية العالمية.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى