الاخبار

ألمانيا تحذّر رعاياها .. إذا اضطررت للسفر إلى سوريا اكتب وصيتك

أطلقت وزارة الخارجية الألمانية تحذيراً شديد اللهجة لمواطنيها بخصوص السفر إلى سوريا، مشددة على ضرورة تجنبه تماماً، حتى أنها أوصت من يضطرون للسفر بكتابة وصيتهم مسبقاً واتخاذ ترتيبات احترازية تحسباً لأي طارئ.

وفي بيان رسمي صدر اليوم، أوضحت الوزارة أن السفارة الألمانية في دمشق ما تزال مغلقة، مما يعني أن الدعم القنصلي المتاح محدود للغاية ولا يُقدَّم إلا في الحالات الطارئة القصوى. ولفتت إلى تدهور الوضع الأمني في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدة أن السيطرة على الأرض موزعة بين جهات مختلفة، من بينها “هيئة تحرير الشام” في الشمال الغربي و”قسد” في شمال وشرق سوريا، وسط استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023، وتصاعد نشاط خلايا تنظيم “داعش” في مناطق متفرقة.

وأكد البيان أن الأوضاع في المناطق الساحلية تشهد تزايداً في عمليات الخطف والقتل، إضافة إلى حركة نزوح مستمرة إلى الدول المجاورة، وسط إغلاق بعض المعابر الحدودية بشكل مفاجئ.

ورغم إعادة تشغيل مطاري حلب ودمشق، إلا أن الخارجية الألمانية حذّرت من اضطرابات محتملة في حركة الملاحة الجوية، مشيرة إلى أن معبر “المصنع” البري مع لبنان يشهد ازدحاماً كبيراً، حيث تستغرق المغادرة منه ساعات طويلة.

نصائح مشددة للمسافرين: وصية وتفويض قانوني قبل المغادرة

وقدمت الوزارة إرشادات صارمة للألمان الذين قد يضطرون للسفر إلى سوريا، من أبرزها كتابة وصية مسبقة، وتفويض شخصي للمعاملات، والتنسيق مع الأقارب في حال حدوث طارئ مثل الاختطاف أو إصابة أو مقتل. كما نصحت بتجنب دخول العقارات المهجورة خشية وجود ألغام، محذرة من ارتفاع معدلات الجريمة نتيجة ضعف الأجهزة الأمنية.

وأشارت الخارجية إلى أن الأجانب مستهدفون في جميع المناطق، بما في ذلك العاصمة دمشق وضواحيها، حيث لا يمكن ضمان السلامة الشخصية، خاصة مع وجود سلوكيات غير متوقعة وربما تعسفية من قبل بعض الجهات الأمنية.

تزامن التحذير مع تصاعد التوترات الأمنية في ريف دمشق

يأتي هذا التحذير الألماني في وقت يتصاعد فيه التوتر الأمني في سوريا، لا سيما في منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن العام. وذكرت مصادر إعلامية سورية أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 16 عنصراً من قوات الأمن، بينما تتواصل العمليات العسكرية لتمشيط المنطقة بدعم من آليات مصفحة، وسط محاولات لفرض السيطرة وتهدئة الوضع الميداني.

ورغم دعوات برلين السابقة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وتقديم حوافز تشمل تذاكر سفر مجانية ومساعدات مالية، إلا أن هذا التحذير الجديد يعكس قلقاً واضحاً من تدهور الأوضاع الأمنية على الأرض، ويعيد الجدل حول مدى واقعية مبادرات العودة في ظل الظروف الحالية.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى