عضوان في “الكونجرس” الأمريكي يزوران دمشق

وصل الجمعة، 18 أبريل، عضوان من الحزب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة تحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية هامة.
ويقود الوفد النائب كوري ميلز، برفقة النائبة مارلين ستوتزمان، إلى جانب عدد من أفراد الجالية السورية المقيمين في الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يلتقي الوفد بالرئيس السوري أحمد الشرع، إضافة إلى عدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة، كما تشمل أجندة الزيارة لقاءات مع قيادات دينية، بينهم ممثلون عن الطائفة المسيحية، فضلاً عن جولة في المواقع الأثرية بدمشق القديمة وبعض المناطق التي شهدت دمارًا واسعًا خلال الصراع الذي دام أكثر من عقد.
وفي تصريحات أدلى بها ميلز لصحيفة نيويورك تايمز، أوضح أن “الزيارة تهدف للاستماع مباشرة من السوريين على الأرض، حيث توجد فرصة كبيرة للمساهمة في إعادة إعمار البلاد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.”
كما أشار إلى اهتمام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بإرساء سياسة استقرار شاملة في الشرق الأوسط وتوسيع دائرة اتفاقات إبراهيم التي أُبرمت بين دول عربية وإسرائيل.
الوفد الأمريكي يعتزم أيضاً زيارة سجن صيدنايا سيئ الصيت، الذي اشتهر بارتكاب انتهاكات واسعة خلال فترة حكم النظام السابق بقيادة بشار الأسد، وفق ما نقلته الصحيفة.
تحرك مدني وتنظيم الرحلة
الدكتور طارق كتيلة، المختص في أمراض الروماتيزم وعضو في “التحالف السوري الأمريكي للسلام والازدهار”، أوضح أن الزيارة تم تنظيمها من قبل التحالف، وهي منظمة غير ربحية مقرها ولاية إنديانا، تعمل على بناء علاقات بين واشنطن والحكومة السورية الجديدة.
وأشار كتيلة إلى أن الوفد يسعى لفهم آثار العقوبات المفروضة على سورية، والتي لا تزال قائمة رغم التغيير في القيادة، مضيفًا: “نأمل أن تفتح هذه الزيارة باباً لعلاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسورية، بعيداً عن النفوذ الروسي والإيراني”.
تحولات عسكرية ومطالب أمريكية
تزامنًا مع هذه الزيارة، تواصل واشنطن تنفيذ خطة لتقليص وجودها العسكري تدريجياً داخل سورية، بما يعكس تحولات في تقديرها للمشهد الأمني في البلاد.
ويأتي ذلك في ظل انفتاح حذر من إدارة ترامب تجاه الحكومة الجديدة في دمشق بقيادة الشرع، الذي كان قد التقى أول مسؤولة أمريكية، بابرا ليف، في ديسمبر 2024.
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة واشنطن بوست لائحة تضمنت ثمانية مطالب أمريكية تُعد بمثابة “خطوات لبناء الثقة” بين الطرفين، تمهيدًا لرفع جزئي للعقوبات المفروضة على سورية.
وتشمل هذه المطالب السماح للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات أمنية داخل سورية ضد من تعتبرهم تهديداً لأمنها القومي، والتخلي عن دعم الجماعات الفلسطينية على الأراضي السورية، إلى جانب إعلان رسمي بدعم التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”.
عنب بلادي



