“طريق دمشق مفتوح”.. صديق “علوي” للشرع لعب دورا فاصلا بإسقاط الأسد

خالد الأحمد كان صديقاً مقرباً للرئيس أحمد الشرع منذ أيام الدراسة الثانوية في سوريا.
في عام 2021، توجه الأحمد، وهو من الطائفة العلوية، إلى إدلب بوساطة تركية، حيث التقى بالشرع لمناقشة كيفية الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد والدور الذي يمكن أن يلعبه في ذلك.
فيما بعد، لعب الأحمد دوراً حاسماً كوسيط ومفاوض خلال مرحلة إسقاط النظام السوري في أواخر عام 2024، بحسب تقرير لصحيفة “إيكونوميست” البريطانية.
كان دوره الأساسي يتلخص في التواصل مع كبار ضباط النظام المخلوع لإقناعهم بالاستسلام أو الانسحاب دون قتال، مما سرّع انهيار النظام وسقوط دمشق من دون معركة كبيرة.
أثناء تقدم قوات “هيئة تحرير الشام” والفصائل المسلحة نحو مدينتي حلب ودمشق، كان الأحمد يرسل رسائل إلى ضباط قوات الأسد، يدعوهم فيها إلى عدم المقاومة وتسليم مواقعهم.
جهود لتفادي المعركة:
وفقاً لتقرير “إيكونوميست”، بعث الأحمد برسالة واضحة لقادة النظام قائلاً: “لن تتم ملاحقتكم إذا انسحبتم”، مما أدى إلى تفكك دفاعات النظام بشكل أسرع مما كان متوقعاً.
عندما شنت “هيئة تحرير الشام” هجومها على حلب، نجح الأحمد في إقناع القادة العسكريين بعدم خوض “معركة خاسرة”، ما ساهم في سقوط المدينة بسرعة.
كما تمكن الأحمد من التفاوض على إخراج 630 طالباً عسكرياً شاباً من الأكاديمية العسكرية في حلب، وإنقاذهم من المعركة.
سقوط دمشق:
بعد انهيار حلب، أبلغ الأحمد صديقه الشرع قائلاً: “الطريق إلى دمشق مفتوح”، مشيراً إلى أن النظام قد انهار بالكامل.
مع تفكك دفاعات النظام، استمر الأحمد في التواصل مع قادة “الحرس الجمهوري”، القوة المسؤولة عن حماية بشار الأسد، وأقنعهم بعدم المقاومة، ما أدى إلى انهيار الدفاعات حول العاصمة وسقوط دمشق دون مواجهة تُذكر.
دور الأحمد:
خلال هذه المرحلة الحاسمة، ظل الأحمد على تواصل دائم مع أحمد الشرع، الذي أصبح لاحقاً الرئيس الانتقالي لسوريا، حيث كان يطلعه على التطورات الميدانية ويؤمن قنوات التواصل مع قادة النظام لضمان انسحابهم من دون قتال، ما أسهم في سقوط النظام بسرعة.
بعد انتصار الثورة وسقوط نظام الأسد، زار الأحمد دمشق عدة مرات والتقى بالشرع، وفقاً لما ذكرته صحيفة “إيكونوميست” التي أجرت مقابلة معه حول دوره في تلك الفترة.
الحرة



