تحذير مرعب من ناسا.. كويكب قد يضرب الأرض لا يمكن وقفه

إذا أخبرنا أحدهم بأن كويكبًا يندفع نحو الأرض بسرعة هائلة، فقد نعتبر ذلك مجرد حبكة لأحد أفلام الخيال العلمي. ولكن الواقع يقول غير ذلك؛ إذ يتجه بالفعل كويكب تم اكتشافه في نهاية العام الماضي نحو كوكبنا، ويُعتقد أن حجمه قد يكون أكبر من تمثال الحرية في نيويورك، حيث يتراوح قطره بين 40 و90 مترًا. هذا الكويكب يحمل اسم “2024 YR4”.
تاريخ الاصطدام المتوقع هو 22 ديسمبر 2032، وحاليًا، رفعت تقديرات العلماء احتمال حدوثه إلى 1 من 43، أي بنسبة 2.3%. ومع ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن مهمة تغيير مسار الكويكب قد لا تكون ممكنة في هذه الحالة، حتى لو حاولوا تنفيذ مهمة لتحويله عن مساره.
روبين جورج أندروز، عالم البراكين، أوضح أن أمامنا أقل من ثماني سنوات لمحاولة التعامل مع الكويكب، وقد نحتاج إلى عشر سنوات أو أكثر للتخطيط والتنفيذ. وقد أظهرت وكالة ناسا، عبر مهمة DART التي نفذتها، أن تغيير مسار كويكب قد يكون ممكنًا. ففي عام 2022، اصطدمت مركبة DART بكويكب ديمورفوس بنجاح، مما أثبت إمكانية انحراف الأجسام الفضائية عن مسارها.
لكن المشكلة تكمن في أن معظم الكويكبات ليست صخورًا صلبة، بل تكون “أكوامًا من الأنقاض” تتكون من صخور وحصى متماسكة بفعل الجاذبية الضعيفة، مما يعني أن اصطدام مركبة فضائية بها قد يؤدي إلى تناثر الحطام، والذي قد يتوجه نحو الأرض.
وفي حال اصطدم الكويكب في منطقة غير مأهولة، كالصحراء أو المحيط، فإن الأضرار ستكون محدودة، لكن إذا وقع في منطقة مأهولة، فقد يتسبب في دمار هائل. تشير الإحصائيات إلى أن الأرض تصطدم بكويكب بحجم ملعب كرة قدم كل 5000 عام، فيما تضربها كويكبات مدمرة للحضارة كل مليون عام.
ناسا حذرت سابقًا من أن الأرض غير مستعدة تمامًا للتعامل مع اصطدام كويكب، حتى وإن تم اكتشافه قبل 14 عامًا. ويشبه الكويكب 2024 YR4 في حجمه كويكب تونغوسكا، الذي بلغ قطره 130 قدمًا وتسبب في تدمير مساحات شاسعة من الغابات في عام 1908.
العربية نت



