وزارة الإعلام تحظر استضافة رموز النظام السابق والمخالفون تحت المساءلة

أصدرت وزارة الإعلام السورية توجيهًا جديدًا يمنع جميع وسائل الإعلام المحلية من إجراء مقابلات أو نشر تصريحات منسوبة لشخصيات مرتبطة بالنظام السابق. وأوضحت الوزارة في بيانها أن مخالفة هذا القرار ستعرض الجهات الإعلامية للمساءلة القانونية الفورية، مؤكدة على أهمية التعاون من قِبل وسائل الإعلام للالتزام بهذا التوجيه.
وذكرت الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار التوجهات الوطنية التي تهدف إلى الحفاظ على المصلحة العامة وتعزيز وحدة الصف، مشددة على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بأخلاقيات المهنة وتجنب الترويج لشخصيات “متورطة بدماء الشعب السوري ومعاناته”.
خلفية القرار
يأتي هذا التوجيه على خلفية الجدل الذي أثير في الأوساط الإعلامية السورية والعربية خلال السنوات الماضية، حيث ظهرت بعض الشخصيات المحسوبة على النظام السابق في مقابلات تلفزيونية أو تصريحات إعلامية، مما أثار ردود فعل متباينة.
وعمدت بعض وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على هذه الشخصيات التي لعبت أدوارًا بارزة في مراحل مهمة من التاريخ السياسي والأمني السوري، سواء عبر استضافتهم في برامج حوارية أو نشر تصريحاتهم حول الأوضاع الراهنة.
الانتقادات
واجهت تلك التغطيات انتقادات حادة من أطراف معارضة، حيث اعتبر البعض أن استضافة هذه الشخصيات تهدف إلى تحسين صورتهم وإعادة تلميع أدوارهم التي ارتبطت بسياسات قمعية أسهمت في معاناة السوريين.
وبعد سقوط النظام، ازدادت حدة الجدل حول ظهور شخصيات من النظام السابق في وسائل الإعلام، حيث رأى بعضهم أن ذلك محاولة لإعادة إنتاج أدوارهم السياسية، فيما اعتبر آخرون أن هذه اللقاءات تأتي لإعادة قراءة المشهد السياسي السوري بعيون جديدة.
سياق التوجيه
يأتي هذا التوجيه في وقت تشهد فيه وسائل الإعلام السورية تغييرات في سياساتها التحريرية لتواكب المرحلة الحالية من إعادة بناء الدولة، بما يتماشى مع التحديات السياسية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
تلفزيون سوريا



