اختراق جديد قد يغير مستقبل علاج السكري وأمراض المناعة الذاتية

أظهرت دراسات حديثة أن علاجًا جديدًا يعرف باسم “علاج الخلايا التائية CAR” قد يقدم ثورة في علاج بعض الأمراض المناعية الذاتية، التي كان من الصعب علاجها سابقًا.
هذا العلاج، الذي تم تطويره في الأصل لمكافحة السرطان، يُظهر فعالية مبشرة في التعامل مع أمراض مثل السكري من النوع الأول، التهاب المفاصل الروماتويدي، والتصلب المتعدد.
يعتمد هذا العلاج على تعديل الخلايا التائية المناعية لتتضمن مستقبلات كيمرية (CAR) تساعدها في التعرف على الخلايا المناعية الضارة التي تهاجم أنسجة الجسم.
وفقًا للبروفيسورة ماريا لياندرو، استشارية أمراض الروماتيزم في مستشفى جامعة لندن، فإن هذا التقدم يمكن أن يكون بنفس الأهمية التي حققها في علاج السرطان، مع إمكانيات تطبيقه على مجموعة متنوعة من الأمراض المناعية.
حاليًا، يتم اختبار هذا العلاج في المملكة المتحدة على مرضى الذئبة، بينما في ألمانيا، تم علاج فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا بنجاح تام بعد فشل العلاجات الأخرى، وأصبحت خالية من الأعراض خلال فترة قصيرة.
إذا أثبت العلاج فعاليته في مكافحة الذئبة، قد يتوسع استخدامه ليشمل أمراضًا أخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والسكري من النوع الأول.
ومع ذلك، تشير لياندرو إلى أن هذا العلاج لا يمكنه إصلاح الأضرار السابقة، لكنه قد يساعد في تأخير ظهور المرض لعدة سنوات، مما يقلل من تأثيره على الأعضاء والأنسجة.
البحوث الأولية تشير أيضًا إلى أن العلاج قد يكون فعالًا في حماية البنكرياس من الضرر المرتبط بمرض السكري من النوع الأول، وفقًا لدراسة من جامعة هارفارد. في الوقت ذاته، تُجرى تجارب سريرية في مستشفى مانشستر الملكي ومستشفى جامعة لندن لاختبار العلاج على مرضى التصلب المتعدد، ومن المتوقع أن تستمر التجارب حتى عام 2027.
وعلى الرغم من الآمال الكبيرة التي يعلقها الباحثون على هذا العلاج، إلا أن هناك تحذيرات من الآثار الجانبية المحتملة مثل متلازمة إطلاق السيتوكين، التي يمكن أن تؤدي إلى تسارع ضربات القلب وصعوبات في التنفس.
RT



