اقتصاد

كيف استقبل السوريون خبر زيادة الرواتب بنسبة 400٪؟ ما هي التحديات وكيف يمكن تغطية الزيادة؟

أعلنت الحكومة السورية المؤقتة عن نيتها زيادة رواتب الموظفين بنسبة تصل إلى 400% خلال الأيام القادمة، ومن المتوقع أن يتم إصدار القرار قبل نهاية الشهر.
وعلى الرغم من أن العديد من السوريين اعتبروا هذه الزيادة ضرورة قصوى وسط الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، فقد انقسمت آراء الخبراء الاقتصاديين حول كيفية تغطية هذه الزيادة وتبعاتها المحتملة على الاقتصاد.
الحاجة إلى الزيادة
محمد، عامل في بلدية دمشق، أشار إلى أنه كان مضطرًا للعمل في وظيفة إضافية بجانب وظيفته الرسمية لإعالة أسرته.
وعبّر عن أمله في أن تكون الحكومة الجديدة قادرة على تنفيذ الزيادة، مشيرًا إلى أن السوريين في حاجة ماسة إلى تحسين أوضاعهم، خاصة بعد المعاناة الكبيرة من تدني الرواتب وغلاء المعيشة.
إمكانية تنفيذ الزيادة
اختلفت آراء الخبراء حول إمكانية تطبيق الزيادة بنسبة 400%. فقد استبعد زكي محشي، الخبير الاقتصادي والباحث في كلية لندن للاقتصاد، إمكانية توفير الحكومة لمبالغ كافية لتغطية هذه الزيادة، مشيرًا إلى أن الكتلة السنوية الحالية للأجور تصل إلى 420 مليون دولار، مما يعني أن الزيادة ستجعل المبلغ المطلوب يقفز إلى 1.6 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم يصعب توفيره دون مصادر دخل إضافية.
وأشار محشي إلى عدة عقبات أخرى مثل:
غياب إيرادات جديدة للدولة تدعم الموازنة.
عدم وجود استثمارات أو نشاطات تجارية كافية لتغذية خزينة الدولة.
ضعف احتياطيات العملات الأجنبية.
وأضاف أن ضخ هذه الزيادة بالليرة السورية سيؤدي إلى تضخم كبير، مما يجعل الزيادة غير كافية لمواكبة الارتفاع المتوقع في الأسعار.
في المقابل، يرى الخبير الاقتصادي خالد التركاوي أن الحكومة السورية قد تتمكن من تغطية الرواتب حتى بعد الزيادة، مشيرًا إلى أن وزارة المالية تمتلك حاليًا ما يكفي لتأمين الرواتب لمدة تصل إلى سنة.
كما تحدث عن الإيرادات المتوقعة من رسوم المعابر والموانئ كدعم إضافي لخزينة الدولة.
إيجابيات وسلبيات القرار
يرى الأستاذ السابق في كلية الاقتصاد بجامعة حلب، فراس شعبو، أن الزيادة ضرورية رغم وجود بعض السلبيات.
وأوضح أن هذه الزيادة قد تحسن بشكل مؤقت القوة الشرائية للسوريين، لكنها لن تكون كافية على المدى الطويل.
وتوقع أن تتسبب الزيادة في تضخم تدريجي وتدهور إضافي لقيمة الليرة السورية.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى