الاخبار

قصف متجدّد في سوريا: أميركا تشدّد الضغوط

للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، جددت القوات الأميركية غاراتها الجوية على مواقع تابعة للقوات الرديفة للجيش السوري في مدينة البوكمال ومحيط دير الزور، في محاولة لتكثيف الضغوط على فصائل المقاومة ودفعها للحد من هجماتها ضد القواعد الأميركية غير الشرعية في سوريا. وأعلنت “القيادة المركزية الأميركية” (سنتكوم) في بيان لها أن الغارات استهدفت مستودعاً لجماعة مسلحة مدعومة من إيران في سوريا، مشيرة إلى أن الضربات جاءت رداً على هجوم صاروخي استهدف القوات الأميركية في قاعدة الشدادي بمحافظة الحسكة. وأضافت القيادة أن الهجمات لم تسفر عن أي أضرار بالمنشآت الأميركية أو إصابات بين القوات الأميركية أو شركائها.

بالتزامن مع هذه الهجمات، قامت الولايات المتحدة بتعزيز قواعدها في سوريا عبر إدخال شحنة جديدة من الأسلحة والمعدات إلى قاعدة الشدادي في ريف الحسكة، بالإضافة إلى قاعدتي كونيكو والعمر في ريف دير الزور، وذلك بعد استهداف المقاومة لهذه القواعد. وأكدت مصادر ميدانية لصحيفة “الأخبار” أن الولايات المتحدة تسعى لاستغلال توتر محدود بين أحد تشكيلات القوات الرديفة في البوكمال وشخصية عشائرية لإشعال الفتنة وتأليب العشائر، لكن الجهود الرسمية والعشائرية نجحت في إنهاء التوتر وتأكيد التضامن مع الجيش والقوات الرديفة. ورجحت المصادر أن المقاومة ستكثف هجماتها على القواعد الأميركية رداً على تصعيد واشنطن، مشددة على أن الاعتداءات الجوية والبرية لن تؤثر على عملياتها.

يأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه المبعوث الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، أن موسكو مستعدة لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة حول سوريا في عهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب، إذا تلقت طلباً من واشنطن. في المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية تركية بأن السياسة الأميركية تجاه سوريا خضعت لمراجعة أخيراً، مرجحة أن تنسحب القوات الأميركية بين عامي 2025 و2026. وأضافت المصادر أن واشنطن لا يمكنها إنهاء وجودها في سوريا إلا باتفاق شامل مع تركيا، يتضمن حل قضايا مثل مصير أسرى تنظيم داعش وعائلاتهم، وما إذا كانت حكومة دمشق أو تركيا ستملأ الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الأميركي.

الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى