اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز تكفي الأردن لمدة 80 عامًا

يسعى الأردن لتعزيز إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي بدلاً من النفط، بهدف توفير حوالي 600 مليون دولار سنويًا للاقتصاد الوطني.
هذا التوجه جاء بعد الإعلان عن اكتشاف كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، تكفي الأردن لما يقرب من 80 عامًا، ما يمهد الطريق نحو تحقيق استقلال طاقي وتقليل الاعتماد على استيراد الطاقة.
ويرى خبراء أن هذا الاكتشاف يمثل فرصة ذهبية للبلاد من الناحية الاقتصادية والسياسية.
وبحسب ما ذكرته صحيفة “إندبندنت عربية”، أشار الخبير في قطاع الطاقة، عامر الشوبكي، إلى أن قيمة الغاز المكتشف تُقدر بحوالي 70 مليار دولار، وهو ما يمكن أن يساهم في تسديد الديون الوطنية بالكامل.
وأضاف الشوبكي أن الأردن يمتلك العديد من الثروات الطبيعية، ولكنه يعاني من سوء إدارتها واستغلالها.
وأوضح أن حقل الريشة، الذي تعتمد عليه الحكومة بشكل أساسي، ما زال في مرحلة الاستكشاف ولم يصل بعد إلى مرحلة التطوير الكامل والإنتاج التجاري.
وأعرب الشوبكي عن قلقه من أن الحكومة قد تكون استعجلت في الإعلان عن هذا الاكتشاف، مما قد يضعها في موقف محرج لاحقًا، خاصة وأنها قد اتخذت في السابق إجراءات تتعارض مع هذا الإعلان، مثل استئجار سفينة غاز عائمة ثانية بتكلفة سنوية تصل إلى 60 مليون دولار، بالإضافة إلى الاتفاق على استيراد الغاز الإسرائيلي بقيمة 600 مليون دولار سنويًا لمدة 15 عامًا.
كما حذر الشوبكي من أن رفع التوقعات لدى الأردنيين قد يكون غير واقعي، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء خلال السنوات الأخيرة، والتي باتت الأعلى في العالم العربي، حيث يتم توليد الكهرباء بشكل أساسي من الغاز الطبيعي.
وتساءل: “هل ستنخفض أسعار الكهرباء في المستقبل إذا تم تحقيق إنتاج مجدي من الغاز المحلي؟”.
من جهته، أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، أنه سيتم الإعلان قريبًا عن نتائج وتفاصيل دراسة اقتصادية شاملة حول عمليات التنقيب في حقل الريشة، الذي يقع في محافظة المفرق بالقرب من الحدود العراقية.
تم اكتشاف حقل الريشة في عام 1985، وبدأ إنتاجه الفعلي في عام 1989، حيث يتم استخراج حوالي 18 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.
ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الحقل يتطلب تقنيات متطورة واستثمارات ضخمة لتحقيق إنتاج تجاري يواكب التطلعات.
B2B



