إذا تنافست هاريس وترامب.. من الأقرب إلى الفوز؟
هل بدأ الديمقراطيون صفحة جديدة في مواجهتهم الشرسة مع المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، للفوز بفترة رئاسية جديدة؟ فقد انسحب الرئيس، جو بايدن، ممهداً الطريق لنائبته، كامالا هاريس، التي حظيت بدعم عشرات القادة الديمقراطيين في الكونغرس وحكام الولايات لترشيحها.
حققت هاريس رقماً قياسياً في جمع التبرعات، حيث جمعت 81 مليون دولار خلال 24 ساعة فقط.
هل ستتمكن من تغيير الخارطة الانتخابية وتحقيق تحول في توجهات الناخبين الأمريكيين؟
ماذا تقول الاستطلاعات؟
رغم الفارق الضئيل في الاستطلاعات بين هاريس وترامب، إلا أن الأرقام تشير إلى أن حظوظ الديمقراطيين لا تزال محدودة أمام منافسهم الجمهوري.
وفقاً لاستطلاع نيويورك تايمز، تتخلف هاريس بنحو نقطتين مئويتين عن ترامب، حيث حصلت على 46% مقابل 48% لترامب ورغم ذلك، يعد هذا التحسن طفيفاً مقارنة ببايدن الذي تخلف عن ترامب بثلاث نقاط.
في الولايات المتأرجحة مثل بنسلفانيا، أظهر استطلاع نيويورك تايمز بالتعاون مع كلية سيينا أن هاريس كانت متأخرة بفارق نقطة مئوية واحدة فقط عن ترامب.
انسحاب بايدن والتحديات القادمة
انسحب بايدن من السباق الرئاسي بعد أسابيع من الضغوط من قادة الحزب الديمقراطي والمانحين والناخبين، خصوصاً بعد أدائه السيء في مناظرة 27 يونيو ضد ترامب.
وقد أدى انسحاب بايدن إلى ترك فراغ للترشيح الرئاسي قبل أقل من شهر من المؤتمر الوطني للحزب في شيكاغو، حيث اصطف العديد من الديمقراطيين البارزين خلف هاريس كبديل محتمل.
نتائج الاستطلاعات وتحديات هاريس
وفقاً لشبكة ABC News، يحتفظ ترامب بتقدم طفيف على هاريس في معظم الاستطلاعات، بمتوسط تفوق يصل إلى 1.6 نقطة.
أظهر استطلاع وول ستريت جورنال بعد مناظرة بايدن وترامب أن 35% من الناخبين ينظرون إلى هاريس بشكل إيجابي و58% بشكل سلبي.
دعم بايدن لهاريس والتمويل الانتخابي
قالت حملة هاريس الانتخابية إنها جمعت بالتعاون مع اللجنة الوطنية الديمقراطية 81 مليون دولار في أول 24 ساعة بعد انسحاب بايدن ودعمه لها.
وأفادت حملة هاريس أن 60% من المساهمين قدموا تبرعاتهم الأولى في دورة الحملة الانتخابية لعام 2024، مما يعتبر مؤشراً إيجابياً على قدرتها على توحيد الحزب الديمقراطي.
التحديات والفرص أمام هاريس
رغم الدعم الكبير الذي حصلت عليه هاريس من قادة الحزب الديمقراطي، فإن حصولها على الترشيح الرسمي ليس مضموناً بالكامل.
وفقاً للخبير في شؤون الحزب الديمقراطي، وليام لورانس، من المرجح أن تحصل هاريس على دعم أغلبية المندوبين الملتزمين بدعم بايدن.
وبشأن التمويل، يمكن لهاريس استخدام الأموال التي تم جمعها لها ولبايدن معاً ومع ذلك، لا تعني أرقام التبرعات بالضرورة تفوق هاريس على ترامب في مستوى الناخبين.
التركيز على الولايات المتأرجحة
تركز أنظار الديمقراطيين والجمهوريين على الولايات المتأرجحة مثل ميشيغان، حيث يسعى الديمقراطيون لتعويض الخسائر الناجمة عن موقفهم الداعم لإسرائيل في حربها على غزة، وهو موقف استغله الجمهوريون لتحقيق مكاسب انتخابية.
خاتمة
بعد انسحاب بايدن، دعا الديمقراطيين للعمل معاً لهزيمة ترامب، ليصبح أول مرشح ينسحب في وقت متأخر من الحملة الانتخابية.
تظل التحديات كبيرة أمام هاريس، لكن دعم الحزب لها قد يساعد في تعزيز فرص الديمقراطيين في الانتخابات القادمة.
الحرة



