اقتصاد

تجربة الاكتفاء الذاتي للعراق من القمح تثير جدلاً واسعاً : وزير الزراعة السوري ينتقد.. وخبراء يطالبونه بحلول!

وجه الخبير الاقتصادي د. عامر شهدا انتقادات لتصريحات وزير الزراعة السوري بشأن تقارير تحقيق العراق الاكتفاء الذاتي من القمح.
واعتبر وزير الزراعة محمد حسان قطنا أن “السياسات الاستثمارية للعراق” غير مستدامة وقد تؤدي إلى نتائج كارثية في المستقبل.
وأثار الخبير الاقتصادي تساؤلات حول الحلول الممكنة التي يمكن أن تعتمدها سورية لمواجهة هذا التحدي.
وكان وزير التجارة العراقي أثير داود الغريري قد أعلن أن مخازن وزارة التجارة تحتوي على أكثر من مليوني طن من القمح، مؤكداً أن العراق حقق اكتفاءً ذاتياً ولا يحتاج إلى استيراد القمح لأغراض البطاقة التموينية وتأمين المخزون الاستراتيجي.
واستعرض شهدا تفاصيل التجربة العراقية وإمكانية استفادة سوريا منها، مشيراً إلى أن صحراء النجف وحدها أنتجت 4 ملايين طن من القمح، مما يغطي 80% من احتياجات العراق الذي يبلغ عدد سكانه 43 مليون نسمة.
في المقابل، تحتاج سورية إلى نحو 1.8 مليون طن من القمح سنوياً.
ولفت شهدا إلى أن بادية الشام، التي تمتد من العراق إلى سورية، يمكن أن تكون مصدرًا رئيسيًا للإنتاج بفضل مخزونها المائي الذي يصل إلى 4 مليارات متر مكعب.
وتساءل شهدا عن جدوى الاحتفاظ بالاحتياطي المائي وعدم استخدامه لزراعة القمح محلياً وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كما علق د. أمجد بدران، الأستاذ في كلية الزراعة، على انتقادات وزير الزراعة السوري، مؤكداً أن الاستفادة من التجربة العراقية لتأمين المخزون الاحتياطي من القمح تتطلب خطوات بسيطة.
وأوضح لموقع “هاشتاغ” أن هذه الخطوات تشمل تحديد المساحات المزروعة بدقة، واختيار الأصناف المناسبة لكل منطقة، وتوفير الكميات اللازمة من السماد والمياه والمبيدات، بالإضافة إلى تنفيذ العمليات الزراعية في مواعيدها المناسبة.
وأشار بدران إلى أن إحدى المشكلات الرئيسية في زراعة القمح في سورية تتعلق بالأصناف المستخدمة وقدرتها الإنتاجية، بالإضافة إلى كيفية إدخالها إلى البلاد سواء عن طريق الاستيراد أو التهريب.
وتتوقع مصادر في وزارة التجارة الداخلية أن يصل إنتاج القمح في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية إلى نحو مليوني طن في الموسم الحالي.
بينما توقعت “الإدارة الذاتية” إنتاج حوالي 1.5 مليون طن خلال موسم 2024.
وتجري حالياً اتفاقات بين الحكومة السورية ومزارعين في المناطق التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية (قسد) لشراء المحصول عبر المؤسسة العامة للحبوب.
ومع تأثير الحرب والأمطار غير المنتظمة، وتراجع السيطرة الحكومية على المناطق الزراعية التقليدية في الشمال الشرقي، تراجع إنتاج القمح في السنوات الأخيرة.
وفي العام الماضي، أعلن وزير الزراعة السوري لوكالة “نوفوستي” أن سورية أبرمت عقداً مع روسيا لشراء حوالي 1.4 مليون طن من القمح لصالح مؤسسة الحبوب السورية، وهي كمية تكفي لتغطية احتياجات الإنتاج السنوية.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى