ألواح شمسية مستعملة تُباع كجديدة في سورية.. خبير يحذر من العواقب

حذر المهندس علاء الدين الهيب، الخبير الإقليمي في مجال الطاقات المتجددة، من انتشار ألواح شمسية مستعملة في الأسواق السورية يتم تسويقها على أنها جديدة، في ظل غياب واضح للرقابة على جودة هذه المنتجات.
وأوضح الهيب، في تصريح خاص لموقع بزنس 2 بزنس، أن عدم وجود جهة رقابية مختصة بمتابعة مواصفات ألواح الطاقة الشمسية سمح بانتشار ممارسات غير مهنية، حيث يعتمد معظم المستهلكين على السمعة الشخصية للبائعين بدلاً من معايير الجودة أو الضوابط الفنية، ما يهدد مستقبل قطاع الطاقة المتجددة في البلاد.
وأشار إلى أن الدول لم تعد تقتصر في ثرواتها على الغاز أو الفحم، بل أصبحت الطاقة المتجددة كالشمس والرياح والمصادر الحرارية تلعب دوراً متزايداً في تحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكدًا أن المعرفة التقنية تشكل ما يقارب 85% من نجاح أي مشروع في هذا القطاع، مقابل 15% فقط للموارد الطبيعية ذاتها.
وفي حديثه عن أنواع الألواح الشمسية، أوضح الهيب أن هناك ثلاث فئات رئيسية:
مونو كرستالين: وهي الأكثر كفاءة بنسبة تتراوح بين 21 و23%.
بولي كرستالين: أقل كفاءة من المونو.
الرقائق الشمسية: تُستخدم في تطبيقات محددة.
وبيّن أن العديد من الألواح المتوفرة حالياً في الأسواق السورية لا تتجاوز كفاءتها 15%، ما يعني أنها لا تفي بالحد الأدنى لتوليد الطاقة بكفاءة، وذلك يعود إلى رداءة الخلايا المستخدمة في التصنيع.
وأضاف أن تصنيع الخلايا الشمسية هو عملية معقدة تقنياً، حتى أن الولايات المتحدة تعتمد على خلايا صينية الصنع في تصنيع ألواحها المحلية، ما يعكس أهمية المعايير العالمية في هذه الصناعة.
وعن معايير القياس، أكد الهيب أن الاعتماد فقط على قياس الفولت والأمبير لا يعطي صورة حقيقية عن جودة اللوح الشمسي، بل يجب التحقق من نوعية الكريستالات داخل الخلايا نفسها لضمان الأداء المطلوب.
كما أبدى قلقه من أن بعض هذه الألواح غير المطابقة للمواصفات يتم تهريبها إلى سورية وبيعها على أنها جديدة، ما أدى إلى تفاوت واضح في الجودة بين المنتجات، وبالتالي تراجع الثقة في السوق المحلية.
ودعا إلى ضرورة إنشاء جهة رقابية متخصصة لضبط سوق الألواح الشمسية، ووضع معايير وطنية واضحة لضمان جودة المنتجات المستوردة، إضافة إلى نشر الوعي المجتمعي حول أهمية الطاقات المتجددة لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي في سورية.
B2B



