صحة و جمال

5 أخطاء أثناء المشي تدمر الركبتين

يُعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها يومياً، لما يوفره من فوائد للقلب والعضلات والعظام، لكن بعض العادات الخاطئة أثناء السير قد تحوّل هذه الرياضة البسيطة إلى سبب للإجهاد وآلام الركبتين.
فطريقة المشي، وطول الخطوة، ونوعية الحذاء، وحتى الزيادة المفاجئة في المسافة المقطوعة، كلها عوامل قد تؤثر في مقدار الضغط الواقع على المفاصل. وبحسب تقرير نشرته منصة «ياهو»، ينبه اختصاصيو العلاج الطبيعي إلى مجموعة من الأخطاء الحركية التي قد تزيد مشكلات الركبة، خصوصاً عند وجود ضعف عضلي أو محدودية في الحركة.
1. زيادة مسافة المشي بسرعة
يقع بعض المبتدئين في خطأ رفع مدة المشي أو المسافة المقطوعة منذ الأيام الأولى، بدافع الحماس والرغبة في تحقيق نتائج سريعة، من دون منح الجسم فرصة للتكيف مع النشاط الجديد.
وتوضح اختصاصية العلاج الطبيعي كيم دالارا أن الشعور بالنشاط والراحة بعد المشي قد يدفع الشخص إلى تجاوز قدرته البدنية، ما يزيد احتمالات الإجهاد والإصابة.
وينصح المختصون بزيادة المسافة والمدة تدريجياً، مع الحرص على ألا تتجاوز الزيادة الأسبوعية في معدل المشي 10%، وفق التوصيات الواردة في التقرير.
2. المبالغة في طول الخطوات
قد يظن البعض أن مد الساق إلى الأمام بصورة أكبر يساعد على تسريع المشي، لكن هذه الطريقة قد ترفع الضغط الواقع على الركبة.
وتشير اختصاصية العلاج الطبيعي كارينا وو إلى أن الخطوات المفرطة في طولها تزيد قوى التحميل على الساق، ولا سيما عندما تهبط القدم أمام مركز ثقل الجسم.
ورغم عدم وجود أدلة حاسمة على أن تقصير الخطوات يعالج آلام الركبة، فإن اعتماد خطوات طبيعية ومريحة يساعد على تجنب التحميل الزائد غير الضروري.
3. تحميل إحدى القدمين وزناً أكبر من الأخرى
قد يعتاد الشخص، من دون أن ينتبه، الاعتماد على ساق أكثر من الثانية، أو توزيع الضغط بصورة غير متوازنة بين الكعب ومقدمة القدم.
ومع استمرار هذه العادة، قد يتعرض جزء محدد من الساق لحمل إضافي ينعكس على الركبة، خصوصاً لدى من لديهم إصابات سابقة.
ومن المؤشرات التي قد تكشف وجود خلل في طريقة المشي اختلاف مستوى تآكل الحذاء بين القدمين، أو ظهور استهلاك أكبر في مقدمة النعل مقارنة بالكعب.
ويمكن ملاحظة بعض هذه الاختلالات من خلال المشي أمام مرآة طويلة أو تسجيل مقطع فيديو، والانتباه إلى وجود عرج أو اختلاف في طول الخطوات أو ميل إحدى القدمين نحو الداخل.
4. النزول من المرتفعات بخطوات واسعة
لا يعني أن النزول من المنحدرات أسهل من صعودها أنه أقل إجهاداً للمفاصل؛ إذ تتحمل عضلات الفخذ والركبتان جزءاً كبيراً من قوة الهبوط، بهدف امتصاص طاقة حركة الجسم.
وقد يؤدي النزول بخطوات طويلة إلى زيادة الضغط على الركبتين، لذلك يُنصح بإبطاء الحركة وتقليل طول الخطوة، مع توجيه ميل بسيط للجسم إلى الأمام انطلاقاً من الوركين بدلاً من إرجاعه إلى الخلف.
كما يمكن الاستعانة بعصي المشي عند الحاجة إلى دعم التوازن وتخفيف العبء أثناء النزول.
5. اختيار حذاء لا يناسب القدم وطبيعة الطريق
لا يكفي أن يكون الحذاء مريحاً عند ارتدائه حتى يكون مناسباً للمشي؛ فالأحذية شديدة التوسيد قد تؤثر في ثبات الكاحل، بينما قد لا توفر الأنواع البسيطة امتصاصاً كافياً للصدمات.
ويعتمد الاختيار الأفضل على تحقيق توازن بين الدعم والتوسيد، مع مراعاة شكل القدم ونوع النشاط والأرض التي يسير عليها الشخص.
فالحذاء الملائم للطرق المستوية قد لا يكون الخيار المناسب للمسارات الوعرة، ما يجعل تجربة الحذاء والتأكد من ثبات القدم وراحته خطوة مهمة قبل الشراء.
متى تستدعي آلام الركبة مراجعة الطبيب؟
قد لا تكون آلام الركبة المستمرة مجرد نتيجة لحذاء غير مناسب أو طريقة مشي خاطئة، بل قد تحتاج إلى تقييم طبي لتحديد سببها.
ويوصي الخبراء بمراجعة الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي إذا تجاوزت شدة الألم 5 درجات من أصل 10، أو استمر لأكثر من أسبوع، أو أصبح يعيق ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة.
ويبقى المشي نشاطاً مفيداً للصحة، لكن الاستفادة منه تتطلب التدرج في ممارسته والانتباه إلى إشارات الجسم وتجنب العادات التي تزيد الضغط على المفاصل.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى