صحة و جمال

5 أنواع من الشاي قد تدعم صحة الكلى.. هل تشرب أحدها؟

تؤدي الكلى دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات والتخلص من السوائل الزائدة، إلى جانب الحفاظ على توازن السوائل والأملاح في الجسم.
وقد تؤثر المشروبات التي يتناولها الإنسان يومياً في صحتهما، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالترطيب وضبط ضغط الدم ومستويات السكر.
ورغم أن أي نوع من الشاي لا يستطيع علاج أمراض الكلى أو عكس مسارها، فإن بعض الأنواع قد تشكل جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة الكلى، بفضل احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة أو تأثيراتها المحتملة في بعض عوامل الخطر، وفق تقرير نشره موقع «Verywell Health».
1. الشاي الأخضر.. غني بمضادات الأكسدة
يُعد الشاي الأخضر من أكثر أنواع الشاي التي دُرست خصائصها المضادة للأكسدة والالتهاب.
وقد ربطت بعض الدراسات بين تناوله بانتظام وتحسن طفيف في ضغط الدم ومستويات السكر، وهما عاملان يرتبطان بصحة الكلى.
كما أشارت أبحاث رصدية إلى احتمال انخفاض خطر الإصابة بحصى الكلى لدى الأشخاص الذين يشربون الشاي، وقد يكون ذلك مرتبطاً بمساهمته في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم.
لكن فوائد الشاي الأخضر لا تعني أن تناول كميات أكبر من مستخلصاته المركزة أفضل للصحة.
فقد ارتبطت مكملات خلاصة الشاي الأخضر، التي تحتوي على جرعات مرتفعة من مركبات الكاتيكين، بحالات نادرة من تلف الكبد.
لذلك، يُفضّل اختيار الشاي المنقوع بدلاً من المكملات المركزة، ما لم يوصِ الطبيب بغير ذلك.
2. شاي الكركديه.. تأثير محتمل في ضغط الدم
يُحضّر الكركديه من أزهار نبات «هيبسكس سابداريفا» المجففة، ويتميز بلونه الأحمر الداكن ومذاقه الحامض القريب من التوت البري.
وهو خالٍ من الكافيين بطبيعته، ويحتوي على الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة تسهم في منحه لونه المميز.
وتشير بعض الدراسات البشرية إلى أن الكركديه قد يساعد على خفض ضغط الدم، وهو أمر مهم للحفاظ على الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى.
لكن هذا التأثير يستدعي الحذر لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية خافضة للضغط أو مدرات البول، إذ قد يتداخل تأثير المشروب مع العلاج. لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناوله يومياً في هذه الحالات.
3. شاي البابونج.. مشروب عشبي للاسترخاء
يُستخرج شاي البابونج من أزهار النبات المجففة، ويتميز بمذاقه الخفيف وخلوه الطبيعي من الكافيين، ما يجعله خياراً شائعاً قبل النوم.
ويحتوي البابونج على مركبات نباتية، من بينها الفلافونويدات مثل الأبيجينين، التي تُدرس لخصائصها المضادة للأكسدة والالتهاب، إلا أن الأدلة البشرية المتعلقة بتأثيره المباشر في صحة الكلى لا تزال محدودة.
كما يحتوي البابونج عموماً على مستويات أقل من الأوكسالات مقارنة بالشاي الأسود. وتُعد الأوكسالات من المركبات التي قد تسهم في تكوّن بعض أنواع حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بها.
ورغم ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن البابونج قد يتداخل مع بعض الأدوية، ومنها مميع الدم «الوارفارين». كذلك، قد يسبب تفاعلات تحسسية لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الرجيد والأقحوان والقطيفة وبعض النباتات القريبة منها.
4. شاي الزنجبيل.. مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب
يُحضّر شاي الزنجبيل من شرائح الجذور الطازجة أو من الأكياس الجاهزة، ويتميز بنكهته الدافئة وخلوه الطبيعي من الكافيين.
ويحتوي الزنجبيل على مركبات، أبرزها الجينجيرول والشوجاول، تُعرف بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهاب. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية على أن شاي الزنجبيل يحمي الكلى مباشرة أو يعالج أمراضها.
ويُنصح بالحذر من تناول كميات كبيرة من الزنجبيل، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستخدمون مميعات الدم، نظراً إلى احتمال زيادة خطر النزيف. كما قد يؤثر في مستويات السكر لدى بعض المصابين بالسكري الذين يتناولون أدوية لخفضه.
5. الشاي الأبيض.. أقل معالجة من أنواع الشاي الأخرى
يُصنع الشاي الأبيض من البراعم والأوراق الفتية لنبات «كاميليا سينينسيس»، التي تُذبّل وتُجفف بأقل قدر من المعالجة مقارنة بأنواع أخرى من الشاي.
أما شاي الأولونغ، المعروف أيضاً باسم «شاي التنين الأسود»، فيخضع لعملية أكسدة جزئية تجعله يقع بين الشاي الأخضر والأسود من حيث طريقة المعالجة والنكهة.
ويحتوي كلا النوعين على البوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة.
لكن وجود هذه المركبات لا يعني بالضرورة أن الشاي الأبيض أو الأولونغ يقيان من أمراض الكلى، إذ لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات لتحديد آثارهما الصحية بدقة.
كيف يساعد الشاي في دعم صحة الكلى؟
يمكن للشاي غير المحلى أن يساهم في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، كما يوفر مركبات نباتية قد تكون لها فوائد صحية.
وقد يكون تأثيره غير المباشر في صحة الكلى مرتبطاً أيضاً بدوره المحتمل في دعم ضبط ضغط الدم وسكر الدم.
ويُعد ارتفاع ضغط الدم والسكري من أبرز أسباب مرض الكلى المزمن، إذ يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع الضغط أو السكر إلى إتلاف الأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن ترشيح الدم داخل الكلى.
ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على الشاي وحده للوقاية من هذه الحالات أو السيطرة عليها، بل ينبغي أن يكون جزءاً من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة.
من الأشخاص الذين ينبغي أن يتوخوا الحذر؟
رغم أن تناول الشاي غير المحلى باعتدال يكون منخفض المخاطر لدى معظم الأشخاص، فإن بعض الفئات تحتاج إلى استشارة الطبيب قبل إدخال أنواع جديدة منه إلى نظامها اليومي، ومن بينها:
مرضى الكلى المزمن: فقد يحتاجون إلى ضبط كمية السوائل التي يتناولونها وفقاً لمرحلة المرض وحالتهم الصحية.
الأشخاص الخاضعون لغسيل الكلى: إذ تختلف احتياجاتهم من السوائل بحسب الخطة العلاجية.
المصابون بحصى الكلى: لأن التوصيات الغذائية قد تختلف باختلاف نوع الحصى وأسباب تكوّنها.
الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام: فقد تتداخل بعض أنواع الشاي أو الأعشاب مع أدوية ضغط الدم ومدرات البول ومميعات الدم والليثيوم وبعض الأدوية المستخدمة بعد زراعة الأعضاء.
وفي المحصلة، قد يكون الشاي الأخضر والكركديه والبابونج والزنجبيل والشاي الأبيض خيارات مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن، لكن فوائدها المحتملة لا تجعلها علاجاً لأمراض الكلى. ويظل الحفاظ على الترطيب المناسب، وضبط ضغط الدم والسكر، واتباع الإرشادات الطبية من أهم الخطوات لدعم صحة الكلى على المدى الطويل.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى