الاخبار

سفن حربية روسية تعود إلى ميناء طرطوس.. رغم تسليم المنشأة

عادت سفن تابعة للبحرية الروسية إلى ميناء طرطوس على الساحل السوري، رغم إعلان دمشق في وقت سابق عن تسلمها إدارة المنشآت المدنية التي كانت موسكو تستخدمها في الميناء، بحسب ما أوردته إذاعة «أوروبا الحرة/راديو ليبرتي» في 11 أيلول.

وأظهرت صور التقطت مطلع أيلول وحصلت عليها الإذاعة وجود عدد من السفن الروسية داخل ميناء طرطوس، من بينها المدمرة «الأدميرال ليفشينكو»، وسفينتا الإمداد «سبارتا» و«أكاديميك باشين».
وكانت المجموعة البحرية قد تحركت في البحر المتوسط باتجاه شرقه خلال أواخر آب. ووفقا لبيانات تتبع الملاحة، رافقت «الأدميرال ليفشينكو» سفينتي الإمداد، إلى جانب ناقلة المنتجات النفطية «جنرال سكوبليف»، بعد عبورها مضيق جبل طارق في 27 آب.
وخلال الرحلة، أوقفت السفن الروسية أجهزة التتبع الخاصة بها، قبل أن تظهر لاحقا في ميناء طرطوس. وأظهرت الصور وجودها داخل المرفأ أثناء تفريغ شحنة لم تحدد طبيعتها.

ماذا حدث لمنشآت طرطوس؟
عودة السفن الروسية تأتي بعد تفاهم سوري روسي أعلنت عنه وزارة الخارجية السورية في آب الماضي، ونص على تولي الحكومة السورية إدارة المنشآت المدنية التي كانت خاضعة للجانب الروسي في الساحل.
وذكرت وزارة الخارجية، عبر إدارة الاتصال والإعلام، أن التفاهم شمل مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بينما اتفق الطرفان على تحويل القواعد العسكرية الروسية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة بما يحافظ على المصالح المتبادلة.
وحددت مذكرة التفاهم مهلة ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، على أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ بعد إنجازها.
وقالت الخارجية السورية إن التفاهم جاء بعد نحو عام ونصف من المفاوضات، واعتبرته خطوة بارزة في مسار إعادة تنظيم العلاقات بين دمشق وموسكو.
سورية تستلم المواقع التجارية
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن الجانب السوري تسلم المواقع التجارية التي كانت روسيا تشغلها داخل مرفأ طرطوس، بما فيها الرصيف رقم 4 والمستودعات والمنشآت التابعة له.
كما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي بأن وزير الخارجية أسعد الشيباني، برفقة رئيس هيئة الطيران عمر الحصري، زار مطار اللاذقية الدولي عقب توقيع مذكرة التفاهم، للاطلاع على واقع المطار ومرافقه ومدى جاهزيته بعد عودة إدارته إلى الجانب السوري.
تقلص الوجود العسكري الروسي
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الوجود العسكري الروسي في سورية إعادة انتشار واسعة منذ التحولات التي شهدتها البلاد أواخر 2024.
فبعد سنوات من الانتشار الذي بدأ مع التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية عام 2015، تراجع عدد القواعد والنقاط الروسية بصورة كبيرة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، كان عددها قد وصل إلى نحو 114 موقعا في منتصف 2024، قبل أن يتقلص خلال 2025.
وانسحبت القوات الروسية في كانون الثاني الماضي من مطار القامشلي الدولي، ثم أصبح وجودها العسكري بحلول شباط محصورا في موقعين رئيسيين على الساحل، هما قاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية.
ورغم التحول الكبير في طبيعة الوجود الروسي، حافظت الحكومة السورية الجديدة على قنوات اتصال مع موسكو، وشهدت الفترة الماضية زيارات متبادلة على المستويين السياسي والعسكري.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى