“وول ستريت جورنال”: “الطيران العماني” تكتم على توجهات مساعد طيار “فلاي دبي” المتطرفة

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن السلطات العُمانية كانت قد منعت مساعد الطيار في شركة “فلاي دبي”، همام الهمامي، من مواصلة العمل في مجال الطيران، بعدما رصدت ما وصفته بتوجهات متطرفة لديه، لكنها لم تنقل هذه المعلومات إلى جهات أوسع.
وبحسب مصادر تحدثت للصحيفة، خضع الهمامي خلال عمله في شركة “الطيران العُماني” الحكومية بين عامي 2022 و2025 لمتابعة دقيقة لنشاطه على الإنترنت. وخلصت السلطات، وفق المصادر نفسها، إلى وجود ما وصفته بـ”اهتمام مفرط بالأفكار المتطرفة”.
وعلى إثر ذلك، أوقفته السلطات العُمانية عن العمل كطيار ونقلته إلى وظيفة إدارية، كما أخضعته لبرنامج لإعادة التأهيل من التطرف، من دون أن يتم، بحسب التقرير، تعميم هذه المخاوف على جهات أخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن “فلاي دبي” أجرت قبل توظيفه فحصاً للتأكد من عدم وجود سوابق جنائية بحقه، لكنها لم تتواصل مع السلطات العُمانية للحصول على معلومات تتعلق بسجله المهني السابق.
وبحسب التقرير، فتحت السلطات الإماراتية تحقيقاً مع الموظفين الذين شاركوا في إجراءات توظيف الهمامي، للوقوف على ملابسات انتقاله إلى العمل لدى شركة الطيران الإماراتية.
وفي سياق متصل، كانت الخطوط الملكية المغربية قد أفادت بأن الهمامي أتم تدريباً نظرياً لمدة ثلاثة أشهر لدى الشركة عام 2025 ضمن إجراءات ما قبل التوظيف، إلا أن طلبه للعمل لديها لم يُقبل بعد انتهاء التدريب، من دون الكشف عن الأسباب.
معلومات لم تكن متاحة للجهات الإسرائيلية
ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لم تكن على علم بأن الهمامي سبق أن مُنع من الطيران في عُمان على خلفية مخاوف مرتبطة بآرائه، كما لم يتضمن ملفه الشخصي، بحسب تلك التقارير، ملاحظات أو مخالفات تأديبية.
وأفادت التقارير بأن وزارة النقل الإسرائيلية لم تكن تجري، حتى الأسبوع الماضي، فحصاً أمنياً شاملاً لطياري شركات الطيران الأجنبية الذين يقودون رحلات إلى مطار بن غوريون.
وكشفت المراجعات اللاحقة، وفق المصادر ذاتها، أن بعض هؤلاء الطيارين يحملون جنسيات مزدوجة، بينهم مواطنون من دول تعتبرها إسرائيل معادية، مثل إيران وسوريا والعراق، ما أثار تساؤلات حول آليات التدقيق الأمني المتبعة قبل السماح لهم بقيادة الرحلات إلى إسرائيل.
RT



