اخبار ساخنة

كسرت أنبوب اختبار بالخطأ.. غموض حول وفاة عالمة روسية بمرض غامض

بين رواية “الالتهاب الرئوي الغامض” ومخاوف “الطاعون”؛ خرجت هيئة الرقابة الصحية الروسية بتوضيح رسمي ينفي تسبب حادث مختبري في سيبيريا بوفاة الباحثة الشابة داريا شيبيلوفا ذات الـ28 ربيعاً. وبيّنت “روسبوتريبنادزور” أن إجراءات الحجر المفروضة على 189 شخصاً والقيود الصحية في إيركوتسك ما هي إلا تدابير احترازية للسيطرة على الموقف ومنع انتشار الشائعات.

قيود صارمة وتوزع المحجورين في المنشآت الطبية
توزع المحجورون صحيًا على عدة مرافق؛ حيث يتواجد 114 شخصًا في مستشفى، و63 في منشأة طبية أخرى، بينما يخضع 12 شخصًا للعزل داخل معهد أبحاث مكافحة الطاعون. وأدت هذه التطورات إلى فرض إجراءات عزل مشددة في 3 مستشفيات بمدينة إيركوتسك، وشملت القيود منع زيارات الأقارب في أقسام الولادة والأطفال لمدة ثلاثة أسابيع.

كما شملت القرارات الاستثنائية إلغاء المحاضرات الجامعية وإلزام العاملين في مصهر ضخم للألمنيوم بارتداء الكمامات، فضلًا عن إلغاء الفعاليات الجماهيرية بقرار من حاكم المنطقة إيغور كوبزيف، مما تسبب في نفاد مخزونات المضادات الحيوية بالصيدليات وتزايد الغضب الشعبي لعدم الكشف عن طبيعة المرض.

الرواية الرسمية والتفسير الطبي للحادثة
نفت هيئة “روسبوتريبنادزور” تسجيل أي حوادث تسرب أو انكسار أنابيب اختبار تحتوي على مسببات أمراض خطيرة داخل المختبر المتقدم. وأكد المسؤولون أن الفحوصات الفيروسية والبكتيرية على عينات العالمة متوفاة لم تظهر وجود كائنات دقيقة مرتبطة بطبيعة عملها، مشيرين إلى أن التشخيص الأولي يقف عند حدود “التهاب رئوي مجهول السبب”.

في المقابل، أفادت تقارير صحفية، نقلاً عن صحيفة “ذا صن”، بأن العدوى نقلت إلى العالمة إثر تعرضها لأنبوب يحتوي على بكتيريا “يرسينيا بيستيس” (Yersinia pestis) المسببة للطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر خطورة من المرض الذي تسبب في “الموت الأسود” تاريخيًا.

استنفار صحي وشبهات تكتم إعلامي
دفعت التطورات المتلاحقة رئيسة هيئة الرقابة الصحية وآنا بوبوفا، كبيرة أطباء الأمراض المعدية، إلى الانتقال المباشر لمسافة 2600 ميل من موسكو إلى إيركوتسك لإدارة الطوارئ ميدانيًا، وسط التزام تام بالصمت الإعلامي.

وأحيت هذه التدابير المشددة مقارنات بدائية مع بداية تفشي كوفيد-19، خاصة مع الامتناع الرسمي عن إدراج اسم العالمة في البيانات الصحفية للوكالة. ويُذكر أن آخر إصابة مسجلة مرصودة رسميًا بمرض الطاعون في روسيا تعود إلى عام 2016، عقب انتقال العدوى لصبي في العاشرة من عمره أثناء التعامل مع جيفة حيوان المرموط.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى