صحة و جمال

بعيدا عن الأدوية.. حزام مرن قد يخفف آلام أسفل الظهر

أشارت دراسة فرنسية إلى أن استخدام حزام مرن وناعم لدعم أسفل الظهر قد يساعد الأشخاص الذين يعانون آلاما غير محددة في المنطقة على تخفيف الألم وتحسين قدرتهم على أداء الأنشطة اليومية.
وأجريت الدراسة في 17 مركزا طبيا في فرنسا، وشملت 168 بالغا تتراوح أعمارهم بين 18 و75 عاما، كانوا يعانون آلام أسفل الظهر لمدة تراوحت بين شهر وستة أشهر.
وقسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين. استخدمت المجموعة الأولى الحزام لمدة تتراوح بين 4 و8 ساعات يوميا على مدى 12 أسبوعا، إلى جانب تلقي الرعاية الطبية المعتادة، بينما تلقت المجموعة الثانية الرعاية المعتادة من دون استخدام الحزام.
تحسن أكبر في القدرة على الحركة
بعد انتهاء فترة الدراسة، أظهر المشاركون الذين استخدموا الحزام تحسنا أكبر في قدرتهم على ممارسة الأنشطة اليومية. وبلغ متوسط التحسن على مقياس معياري للإعاقة 10 نقاط لدى مستخدمي الحزام، مقابل 5.3 نقاط لدى أفراد المجموعة الأخرى.
كما وصل نحو 60.5% من مستخدمي الحزام إلى مستوى تحسن اعتبره الباحثون ذا أهمية سريرية، مقارنة بـ40.5% في مجموعة الرعاية المعتادة.
ولم يقتصر التحسن على القدرة على الحركة، إذ سجل مستخدمو الحزام مستويات أقل من الألم أثناء الراحة والنشاط، كما تراجع اعتمادهم على المسكنات خلال فترة المتابعة.
واستخدم 50.6% من أفراد مجموعة الحزام مسكنات الألم، مقارنة بـ67.6% في المجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة فقط. وكان الفرق أوضح عند استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، إذ بلغت نسبة مستخدميها 18.5% في مجموعة الحزام مقابل 36.5% في المجموعة الأخرى.
النتائج لا تحسم الجدل
تعد آلام أسفل الظهر من أكثر المشكلات الصحية شيوعا، إذ يمكن أن يعاني منها ما يصل إلى 80% من الأشخاص في مرحلة ما من حياتهم، فيما تشكل الحالات غير محددة السبب نحو 90% من إجمالي حالات آلام الظهر.
ورغم انتشار استخدام دعامات الظهر، فإن الأدلة العلمية بشأن فعاليتها العلاجية ما تزال غير حاسمة، كما أن عددا من الإرشادات الطبية لا يوصي باستخدامها بشكل روتيني.
ولم تسجل الدراسة آثارا جانبية خطيرة مرتبطة بالحزام، فيما أبلغ عدد قليل من المشاركين عن تهيج مؤقت في الجلد أو شعور بسيط بعدم الراحة.
ويرى الباحثون أن النتائج تشير إلى إمكانية استخدام الحزام المرن غير الصلب كإضافة إلى الرعاية المعتادة، لكنهم يؤكدون الحاجة إلى دراسات أكبر تتضمن أجهزة وهمية، للتأكد من أن التحسن يعود فعلا إلى الحزام وليس إلى تأثير الدواء الوهمي.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Network Open.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى