هل يكفي التعرض للشمس للحصول على فيتامين D؟

شهد الحديث عن فيتامين D انتشاراً واسعاً باعتباره أحد العناصر الأساسية لصحة الجسم، إلا أن الحصول على احتياجاته اليومية من خلال التعرض لأشعة الشمس فقط قد لا يكون كافياً، وفق ما تؤكده الدكتورة أولغا شوبو، المتخصصة في الأمراض الجلدية.
وأوضحت شوبو أن إنتاج فيتامين D في الجلد يعتمد على التعرض للأشعة فوق البنفسجية بدرجة تؤدي إلى احمرار البشرة، مشيرة إلى أن هذه العملية تصبح أقل كفاءة بعد اكتساب الجلد للسمرة.
كما أن الإفراط في التعرض للشمس يحمل مخاطر صحية كبيرة، أبرزها زيادة احتمالات الإصابة بسرطان الجلد، ما يجعل الاعتماد على أشعة الشمس وحدها لتعويض نقص الفيتامين أمراً غير واقعي.
وأضافت أن قدرة الجلد على تصنيع فيتامين D تتراجع مع التقدم في العمر، وهو ما يزيد من صعوبة تعويض النقص بشكل طبيعي.
لذلك، فإن الاعتقاد بإمكانية معالجة انخفاض مستويات الفيتامين عبر التعرض للشمس فقط يعد من المفاهيم غير الدقيقة.
وفيما يتعلق بالمصادر الغذائية، بينت شوبو أن فيتامين D يوجد في عدد من الأطعمة مثل صفار البيض، وبعض أنواع الفطر، والأجبان، والزبدة، ومنتجات الألبان المخمرة، إضافة إلى الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية.
ومع ذلك، فإن النظام الغذائي المتوازن قد لا يكون كافياً لتغطية الاحتياجات في حالات النقص، خاصة مع تراجع المحتوى الغذائي لبعض المنتجات الحديثة.
كما لفتت إلى أن حالات الالتهاب المزمن والتوتر المستمر قد تؤدي إلى استهلاك مخزون الجسم من فيتامين D بشكل أسرع، نتيجة زيادة الإجهاد التأكسدي والحاجة إلى مضادات الأكسدة التي تساعد في مواجهة تأثير الجذور الحرة.
وأكدت الطبيبة أن تحديد الجرعات المناسبة لعلاج نقص فيتامين D يجب أن يتم تحت إشراف طبي، مشيرة إلى أن بعض الحالات قد تستفيد من المكملات ذات التقنية الليبوزومية، التي تتميز بقدرتها على تحسين امتصاص الفيتامين داخل الخلايا.
RT



