مؤتمر في البرلمان الأوروبي يبحث حقوق المسيحيين وتمثيلهم في سورية

استضاف مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، الثلاثاء، مؤتمرا تناول مستقبل المسيحيين في سوريا، مع التركيز على ملفات الحرية الدينية والتمثيل السياسي ودور المسيحيين في المرحلة الانتقالية المقبلة.
وحمل اللقاء عنوان “مستقبل المسيحيين في سوريا: الحرية الدينية والتمثيل السياسي ومستقبل مشترك”، واستضافه النائب الهولندي في البرلمان الأوروبي بيرت-يان رويسن، وفقا للبرنامج المنشور على الموقع الرسمي لمجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين.
وجرى تنظيم المؤتمر بالتعاون بين الاتحاد السرياني الأوروبي، والمركز الأوروبي للقانون والعدالة (ECLJ)، ومنظمة “سرياك كروس بلجيكا”، ومؤسسة “سالّوكس”، و”جوبيلي كامبين هولندا”. وتوزعت أعماله على جلستين تناولتا واقع الحرية الدينية وسبل تعزيز التمثيل السياسي للمسيحيين في سورية.
مطالب بضمانات للحرية الدينية
ودعا المركز الأوروبي للقانون والعدالة، الذي شارك في تنظيم المؤتمر، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إعطاء قضايا الحرية الدينية وتمثيل المكونات الدينية والإثنية أهمية أكبر عند التعامل مع المرحلة الانتقالية في سورية.
وطالب المركز بضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية والمساواة أمام القانون وحماية حقوق الملكية للمسيحيين وسائر المكونات الدينية، إلى جانب صون التراث والممتلكات، ومساعدة المجتمعات المحلية على إعادة بناء مؤسساتها من دون تمييز أو ضغوط ذات طابع طائفي.
كما شدد على ضرورة إشراك المكونات التي تعاني من ضعف التمثيل في عملية إعداد الدستور السوري الدائم، وفي بناء المؤسسات السياسية وإدارة الشؤون المحلية، على أساس مبدأ المواطنة المتساوية، بدلا من اعتماد نظام يقوم على المحاصصة الطائفية.
مشاركة شخصيات دينية وسياسية
وبحسب البرنامج المعلن، شاركت في المؤتمر المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي المعنية بحرية الدين أو المعتقد، مايريد ماكغينيس، إلى جانب نادين ماينزا، الرئيسة المشاركة للمائدة المستديرة الدولية للحرية الدينية في واشنطن.
وشهدت جلسة الحرية الدينية مشاركة المطران جورج أسادوريان، أسقف الأرمن الكاثوليك في دمشق، والمطران جورج مصري، مطران الروم الملكيين الكاثوليك في حلب، إضافة إلى الأب فاسيليوس خميس من الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية، ويوهانس دي يونغ من مؤسسة “سالّوكس”.
أما الجلسة المخصصة للتمثيل السياسي، فضمت سنحريب برصوم من حزب الاتحاد السرياني، ووضاح الخوري من المجلس الوطني المشرقي، ونينوس إيشو من الحزب الآشوري الديمقراطي، وسارة أفرام من منظمة “سرياك كروس بلجيكا”.
ستة مسيحيين في مجلس الشعب السوري
وينعقد المؤتمر بالتزامن مع استمرار النقاش حول شكل تمثيل المكونات الدينية والإثنية داخل المؤسسات السياسية السورية خلال المرحلة الانتقالية.
ويضم مجلس الشعب السوري الحالي ستة أعضاء مسيحيين، جرى تعيين خمسة منهم ضمن الثلث الرئاسي، بينما وصلت مي ناجح خلوف، ممثلة دائرة صافيتا في طرطوس، إلى المجلس عن طريق الانتخابات.
ويتوزع الأعضاء المسيحيون في المجلس على محافظات الحسكة وحلب ودمشق وحماة واللاذقية وطرطوس، وينتمون إلى عدد من الكنائس والطوائف المسيحية الموجودة في سورية.
تلفزيون سوريا



