صحة و جمال

نقص فيتامين هام في الجسم قد يكون وراء الشعور بالإرهاق وتشوش الذهن

قد لا يلتفت كثيرون إلى أعراض مثل التعب المتكرر والصداع وضعف التركيز، ويعزونها إلى قلة النوم أو ضغوط الحياة اليومية.
لكن استمرار هذه الأعراض قد يرتبط أحيانا بنقص أحد العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم، وهو الفولات (فيتامين B9).
ويلعب الفولات دورا مهما في إنتاج خلايا الدم الحمراء، وانقسام الخلايا، وتكوين وإصلاح الحمض النووي. ولأن الجسم لا ينتجه بنفسه، فإنه يحصل عليه من النظام الغذائي أو من المكملات عند الحاجة.
ويوجد الفولات بصورة طبيعية في الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ واللفت، إضافة إلى الفاصوليا والبازلاء والمكسرات والحمضيات. أما حمض الفوليك فهو الشكل الصناعي من الفولات، ويضاف إلى بعض الأطعمة المدعمة، مثل الخبز والحبوب، كما يدخل في تركيب العديد من المكملات الغذائية.
الإرهاق والصداع وتشوش الذهن
يمكن أن يؤدي نقص الفولات إلى الإصابة بفقر الدم الضخم الأرومات، وهو ما قد يسبب التعب الشديد والصداع وضيق التنفس وضعف الشهية وخفقان القلب. وقد تظهر أيضا تغيرات في الفم، مثل التقرحات أو احمرار اللسان وتورمه.
ولا تقتصر الأعراض على الجانب الجسدي، إذ قد يعاني الشخص من تشوش الذهن والنسيان والارتباك. كما أشارت أبحاث إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات الفولات وتسارع التراجع المعرفي لدى كبار السن.
لماذا يحتاج الجسم إلى الفولات؟
يؤدي الفولات وظائف أساسية في الجسم، أبرزها:
المساعدة في تصنيع الحمض النووي.
دعم انقسام الخلايا ونموها.
المساهمة في إنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة.
أهمية خاصة قبل الحمل وخلاله
تزداد أهمية الفولات لدى النساء قبل الحمل وخلال مراحله الأولى، إذ يشارك في تكوين الأنبوب العصبي للجنين، الذي يتطور لاحقا إلى الدماغ والحبل الشوكي.
وقد يؤدي نقصه خلال هذه الفترة إلى زيادة خطر بعض العيوب الخلقية، ومنها السنسنة المشقوقة وانعدام الدماغ.
لذلك توصي الجهات الصحية النساء في سن الإنجاب بالحصول على 400 إلى 800 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميا ضمن مكملات ما قبل الولادة، وفقا للحالة وتوجيه الطبيب.
كما يرتبط الفولات بوظائف تناسلية أخرى، إذ يحتاج إليه الرجال لإنتاج الحيوانات المنوية، بينما قد تحتاج النساء اللواتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية إلى كميات مناسبة منه لدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء وتعويض فقدان الدم.
من الأكثر عرضة لنقص الفولات؟
يكون كبار السن والأشخاص الذين يعانون من اضطراب تعاطي الكحول أكثر عرضة لانخفاض مستويات الفولات، إذ يمكن للإفراط في تناول الكحول أن يعيق امتصاصه ويؤثر في قدرة الكبد على تخزينه.
ويحتاج البالغون عموما إلى نحو 400 ميكروغرام من الفولات يوميا، مع اختلاف الاحتياجات في بعض الحالات، خصوصا أثناء التخطيط للحمل والحمل.
وفي المقابل، لا يعني ذلك أن تناول كميات أكبر من المكملات أفضل؛ فالإفراط في حمض الفوليك قد يسبب آثارا جانبية، وتوصي السلطات الصحية البالغين بعدم تجاوز 1000 ميكروغرام يوميا من حمض الفوليك من المكملات والأطعمة المدعمة.
ولا تعني أعراض التعب والصداع وتشوش الذهن بالضرورة وجود نقص في الفولات، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب صحية مختلفة، لذلك يفضل استشارة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة قبل البدء بتناول المكملات.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى