اخبار سريعة

أسعار الغاز في أوروبا تصل لأعلى مستوى منذ 2022

للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات، تجاوزت العقود الآجلة للغاز الأوروبي حاجز 950 دولاراً لكل ألف متر مكعب. وعزت بيانات بورصة لندن هذا الارتفاع الحاد إلى مخاوف الشتاء وسلسلة الاضطرابات الجيوسياسية التي تسببت في قلق الأسواق حول استقرار خطوط الإمداد الحيوية للقارة

صعود قياسي ومستمر في البورصات الأوروبية

افتُتحت العقود الآجلة لشهر أكتوبر المقبِل على مؤشر “TTF” الهولندي، والذي يعد مركز التوزيع الرئيسي في قارة أوروبا، عند مستوى 937.7 دولاراً بارتفاع قدره 2.9%. وواصلت الأسعار صعودها التدريجي لتصل إلى 940.2 دولاراً بحلول الساعة 9:00 صباحاً بتوقيت موسكو، قبل أن تتخطى عقبة 950 دولاراً عند الساعة 11:00 صباحاً. وفي تمام الساعة 2:04 ظهراً بتوقيت موسكو، تسجل العقود 951.7 دولاراً لكل ألف متر مكعب بنسبة زيادة بلغت 4.4% مقارنة بسعر التسوية السابق البالغ 911.5 دولاراً.

مسار تقلب الأسعار وتأثير التوترات الإقليمية

تأتي هذه الارتفاعات امتداداً لموجة صعود بدأت مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، حيث قفز متوسط الأسعار في مارس بنحو 60% مقارنة بشباط متجاوزاً 600 دولار. وتواصل النمط التصاعدي خلال الصيف؛ إذ سجلت أسعار التسوية بنهاية يوليو ارتفاعاً شهرياً بنسبة 20% بمتوسط 637.5 دولاراً، ثم كسر السعر حاجز 800 دولار في أغسطس لأول مرة منذ 5 أشهر، وصولاً إلى تخطي 900 دولار يوم الثلاثاء الماضي. وعلى الرغم من الارتفاع الراهن، تظل هذه الأرقام دون المستويات القياسية التاريخية التي أُطلقت في ربيع 2022 حين بلغت الأسعار 3892 دولاراً. وفي السياق، رجح خبراء ومؤسسات إعلامية استناداً لتقرير صادر عن وزارة الخارجية في 7 سبتمبر أكد استمرار الاتحاد الأوروبي في شراء الغاز الروسي، أن يتجاوز السعر حاجز 1200 دولار هذا الشتاء إذا استمرت عقبات التخزين.

تحذيرات ألمانية من نفاد المخزون الجوفي

تزامن هذا الارتفاع مع تحذير أطلقته رابطة تخزين الغاز في ألمانيا (آي إن إي إس) يوم الثلاثاء، مشيرةً إلى إمكانية نفاد الاحتياطيات بالكامل بنهاية يناير المقبل إذا شهدت البلاد طقساً شديد البرودة. وكشفت بيانات الرابطة أن نسبة امتلاء المنشآت الألمانية تبلغ حالياً 53% فقط، وهو المستوى الأدنى المسبار إحصائياً للشهر الجاري منذ 15 عاماً، مع وجود إمكانية تقنية للوصول إلى 77% بحلول نوفمبر. ونوهت الرابطة بإن الاستهلاك في ظروف الطقس الاعتيادية قد ينخفض بالمخزون إلى 38% بحلول أبريل، إلا أن الشتاء القارس سيتسبب في عجز قد يتجاوز 25% في بعض الأيام، مما يحرم القطاعين الصناعي والمنزلي من الوقود الكافي.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى