اقتصاد

تعاون مصرفي واستثماري بين سورية وألمانيا

بحث حاكم مصرف سورية المركزي، صفوت رسلان، خلال جلسة حوارية عُقدت على هامش اجتماع الطاولة المستديرة مع مجلس الأعمال السوري ـ الألماني، فرص تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، والتحديات التي تواجه الاستثمارات المشتركة.
وتناولت الجلسة سبل تهيئة بيئة أكثر ملاءمة أمام الشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار في سورية، إلى جانب تعزيز التعاون والشراكات مع الشركات السورية.
وشارك في اللقاء ممثلون عن الجهات الرسمية والدبلوماسية السورية والألمانية، إضافة إلى أعضاء مجلس الأعمال السوري ـ الألماني وعدد من الشركات والجهات الاقتصادية، حيث جرى بحث أبرز القطاعات التي يمكن أن تشكل أرضية لتعاون تجاري واستثماري أوسع.
ومن المنتظر أن تستكمل النقاشات من خلال طاولات عمل متخصصة تتناول قطاعات حيوية، أبرزها المياه والطاقة، بهدف صياغة توصيات عملية يمكن رفعها إلى الجهات المعنية وصناع القرار.
اتفاقية ألمانية لتطوير الكفاءات المصرفية في سورية
وفي إطار التعاون المصرفي، وقّع مصرف سورية المركزي اتفاقية تعاون مع جامعة فرانكفورت للعلوم المالية والإدارية والمصرف الألماني للتنمية وإعادة الإعمار (KfW)، بهدف رفع مستوى الخبرات والكفاءات في القطاع المصرفي السوري.
وبموجب الاتفاقية، ستقدم جامعة فرانكفورت، بتمويل من KfW، برامج تدريبية وخبرات متخصصة لموظفي مصرف سورية المركزي والعاملين في القطاع المصرفي عموماً، وذلك على مدى ثلاث سنوات.
وتستهدف البرامج تطوير مهارات العاملين وتعزيز قدرة القطاع المصرفي السوري على الاستفادة من الخبرات والممارسات والمعايير المعمول بها دولياً.
وتكتسب الاتفاقية أهمية إضافية باعتبارها أول تعاون بين مركز التدريب والتأهيل المصرفي التابع لمصرف سورية المركزي وجامعة فرانكفورت للعلوم المالية والإدارية.
وتشير هذه الخطوة إلى توجه نحو توسيع قنوات التعاون الاقتصادي والمصرفي بين سورية وألمانيا، مع التركيز على نقل الخبرات وبناء القدرات إلى جانب تنشيط الاستثمارات والعلاقات التجارية.
كما أن جمع المسؤولين والقطاع الخاص في الطاولة المستديرة قد يساهم في الانتقال من طرح فرص الاستثمار إلى وضع توصيات أكثر قابلية للتنفيذ، خصوصاً في قطاعات أساسية مثل الطاقة والمياه.
أما الاتفاقية المصرفية، فلا تقتصر أهميتها على التدريب، بل تمتد إلى دعم القدرات المؤسسية للقطاع المالي السوري، في مرحلة تتطلب تطوير الحوكمة وإدارة المخاطر والخدمات المصرفية ورفع جاهزية المؤسسات للتعامل مع الأسواق والجهات المالية الدولية.
ويبقى نجاح هذه الخطوات مرتبطاً بقدرة سورية على توفير بيئة استثمارية مستقرة وواضحة، وتحويل الاتفاقيات وبرامج التدريب إلى إصلاحات فعلية تسهم في جذب الاستثمارات وتطوير القطاع المصرفي.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى