ثلاث فجوات تضغط على الليرة السورية

يرى الخبير الاقتصادي زياد عربش أن الضغوط التي تتعرض لها الليرة السورية لا ترتبط فقط بارتفاع أسعار المحروقات، بل تقف وراءها ثلاثة عوامل رئيسية، هي زيادة الطلب على العملات الأجنبية لتمويل الاستيراد مقارنة بحجم الصادرات، وعجز الموازنة العامة، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح عربش أن ارتفاع تكلفة المحروقات كان أحد العوامل التي انعكست على سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن سعر الصرف كان دون مستوى 132 ليرة قبل قرار رفع الأسعار، قبل أن يتجاوز 140 ليرة في بعض التعاملات ثم يعود إلى التراجع.
وبحسب ما نقلته صحيفة “العربي الجديد”، فإن إجراءات ضبط السيولة وتنظيم سوق الصرف يمكن أن تسهم في تهدئة السوق على المدى القصير، لكنها لا توفر وحدها استقراراً مستداماً لليرة، ما لم تترافق مع زيادة الإنتاج والصادرات وتحسن تدفقات الحوالات الخارجية.
كما لفت عربش إلى أن استمرار الفارق بين سعر الصرف الرسمي والسعر المتداول في السوق الموازية يجعل تحديد القيمة الفعلية لليرة أكثر تعقيداً، خصوصاً أن شريحة من التجار تعتمد السعر الموازي عند تسعير السلع المستوردة والمنتجات التي تدخل في تصنيعها مواد مستوردة.
وأشار إلى أن تخفيف الضغوط عن الليرة يحتاج إلى معالجة أوسع من مجرد التدخل في سوق الصرف، تشمل توجيه التمويل المصرفي نحو القطاعات الإنتاجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تنظيم الاستيراد بما يخفف الطلب على العملات الأجنبية.



