الاخبار

نوروز أحمد: موافقة مبدئية على ضم “وحدات حماية المرأة” إلى الداخلية السورية

في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في المشهد العسكري السوري، كشفت قيادة “وحدات حماية المرأة” (YPJ) عن تفاهمات أولية مع الحكومة السورية تقضي بانخراط مقاتلاتها في سلك وزارة الداخلية كـ”قوات مهام خاصة”، مع بقاء بعض التفاصيل قيد التداول والبحث. وتأتي هذه الخطوة، بحسب القيادية نوروز أحمد، كحصيلة لسبعة أشهر من التفاوض المرتبط بالملفات الإدارية والتعليمية والعسكرية، وتحديداً بعد إعلان مظلوم عبدي حلّ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشكل رسمي وإنهاء دورها ككيان مستقل عقب عقده لقاءً مع الرئيس أحمد الشرع

كواليس المباحثات: رفض الدمج في الجيش والانتقال للداخلية
شهدت الاجتماعات بين قيادة الوحدات والمسؤولين في دمشق نقاشات مكثفة حول التموضع المستقبلي للمقاتلات، وفقاً للخطوات التالية:

طلب الاعتراف العسكري: قدم وفد الوحدات يوم 25 أيلول/أغسطس طلباً لإدراج المقاتلات ضمن القوات العسكرية الرسمية التابعة للجيش السوري.

موقف دمشق: أبلغت الحكومة الوفد بأسفها لعدم إمكانية دمج الوحدات مباشرة في الجيش السوري خلال الوقت الراهن، مع فتح المجال لبحث الأمر مستقبلاً.

البديل الأمني: انتقلت المفاوضات في اليوم التالي لتباحث الخيارات مع وزير الداخلية أنس خطاب، وتم الاتفاق المبدئي على طرح “القوة ذات المهام الخاصة لمكافحة الإرهاب”.

الانتشار الجغرافي والهيكلية القيادية للمقاتلات
تضم “وحدات حماية المرأة” أكثر من 1500 مقاتلة ينتشرن في مناطق عين العرب (كوباني)، والحسكة، والقامشلي، والمالكية. وتطالب قيادة الوحدات بالحفاظ على تواجدها في هذه المناطق، مع احتمالية تحويل التنظيم الحالي من “فوج” إلى “كتيبة” ضمن الهيكلية الحكومية الجديدة.

كما تتواصل المفاوضات بشأن الرتب العسكرية وآليات التدريب؛ حيث يضم المقر الرئيسي لمركز التدريب النسائي بدمشق خططاً لافتتاح فروع إضافية في المحافظات الشمالية والشرقية.

ترحيب رسمي من وزارة الداخلية السورية
من جانبه، رحّب المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، بضم عناصر “وحدات حماية المرأة” إلى ملاك الوزارة، واصفاً مشاركة المرأة في العمل الأمني بـ “عامل الإثراء الضروري”.

وأكد البابا أن الانتشار لن يقتصر على جغرافيا محددة بل سيمتد لمختلف المناطق وفق الاحتياج، مشيراً إلى أن ملف الرتب العسكرية السابقة يُعالج حالياً وفق الاتفاقات البينية واللوائح التنظيمية للوزارة.

يذكر أن اجتماع دمشق الأخير ضم القياديات نوروز أحمد، وسوزدار حاجي، وخالصة عايد، والناطقة الإعلامية روكن جمال، بحضور وزير الداخلية أنس خطاب.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى