نصائح لاختيار وسادة مريحة للنوم

قد يعتقد البعض أن شراء وسادة طبية باهظة الثمن أو من علامة تجارية معروفة يضمن نوما مريحا، لكن أخصائي النوم البروفيسور رومان بوزونوف يرى أن الأمر يعتمد بالدرجة الأولى على اختيار الوسادة التي تتناسب مع وضعية النوم ونوع المرتبة.
وأوضح بوزونوف أن الوسادة المثالية تختلف من شخص إلى آخر، مشيرا إلى أن اختيار وسادة عالية الجودة لا يعني بالضرورة أنها ستكون مناسبة للجميع، فقد يؤدي اختيارها بشكل خاطئ إلى آلام في الرقبة أو الصداع أو حتى اضطرابات في النوم.
ويعتمد اختيار سماكة الوسادة، بحسب الأخصائي، على مدى صلابة المرتبة. فإذا كانت المرتبة لينة، يغوص الكتف فيها عند النوم على أحد الجانبين، وبالتالي تكون الوسادة الأقل سماكة أكثر ملاءمة، بحيث يبقى الرأس قريبا من مستوى الجسم.
أما في حال كانت المرتبة صلبة، فإن الكتف لا يغوص بالقدر نفسه، ويحتاج الشخص عادة إلى وسادة أكثر سماكة للحفاظ على وضعية مريحة للرأس والرقبة.
وينصح بوزونوف الأشخاص الذين لا يعرفون مدى صلابة مرتبتهم باختيار المرتبة أولا، ثم تحديد الوسادة المناسبة بناء عليها.
ولا يقتصر الأمر على السماكة، إذ ينبغي الانتباه أيضا إلى نوع الحشوة، سواء كانت طبيعية أو صناعية. وأشار الأخصائي إلى أن بعض الحشوات الصناعية قد تتكتل مع مرور الوقت، ما يؤثر في شكل الوسادة وراحتها، بينما يمكن أن يكون الهولوفيبر خيارا أكثر ملاءمة لبعض الأشخاص.
كما شدد على أهمية استبدال الوسادة بشكل دوري، موضحا أن عمرها الافتراضي لا ينبغي أن يمتد لسنوات طويلة دون تغيير.
وبحسب بوزونوف، يمكن لوسائد الريش والزغب أن تمتص كميات كبيرة من العرق والرطوبة مع مرور الوقت، ما قد يؤدي إلى تغير لونها وتراكم مواد عضوية داخلها، فضلا عن توفير بيئة مناسبة لتكاثر عث الغبار والفطريات.
وقد يزداد وزن بعض الوسائد المصنوعة من الريش أو الزغب مع مرور السنوات نتيجة تراكم الرطوبة والفضلات البيولوجية، في حين أن بعض أنواع الإسفنج الحديثة قد تتأثر أيضا بامتصاص الرطوبة والمواد العضوية.
لذلك، لا يرتبط اختيار الوسادة المناسبة بالسعر أو الشهرة فقط، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار وضعية النوم، وصلابة المرتبة، ونوع الحشوة، إضافة إلى ضرورة تغييرها بصورة منتظمة للحفاظ على الراحة والنظافة.
RT



