علامات في الوجه تنذرك بخطر أمراض الكلى قبل فوات الأوان

قد تظهر بعض التغيرات على الوجه والبشرة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في وظائف الكلى، إلا أن هذه العلامات لا تكفي وحدها لتشخيص المرض، لأن كثيراً منها قد يرتبط بأسباب صحية أخرى.
وتعرف أمراض الكلى أحياناً بأنها من الأمراض «الصامتة»، إذ قد تتطور لفترة طويلة من دون أعراض واضحة. لذلك يبقى فحص وظائف الكلى وتحليل البول واستشارة الطبيب الوسائل الأكثر دقة للكشف عن أي مشكلة.
ومن العلامات التي قد تستحق الانتباه:
1. شحوب البشرة أو اصفرارها
يمكن أن يرتبط مرض الكلى المزمن في مراحله المتقدمة بفقر الدم، إذ تفرز الكلى السليمة هرمون الإريثروبويتين الذي يحفز إنتاج خلايا الدم الحمراء.
وعندما تتراجع وظائف الكلى، قد ينخفض إنتاج هذا الهرمون، ما يؤدي لدى بعض المرضى إلى فقر الدم وظهور شحوب أو بهتان في لون البشرة.
2. انتفاخ حول العينين وتورم الوجه
قد يكون الانتفاخ المستمر حول العينين أحد المؤشرات التي تستحق التقييم الطبي، خصوصاً إذا ترافق مع تورم في الساقين أو تغيرات في البول.
وتساعد الكلى على تنظيم توازن السوائل والأملاح، لذلك يمكن أن يؤدي ضعف وظائفها إلى احتباس السوائل.
كما قد يتسبب تسرب البروتين إلى البول في ظهور تورم، ويكون الجلد الرقيق المحيط بالعينين من أكثر المناطق التي تظهر فيها هذه التغيرات بوضوح.
3. تغير لون البشرة
في حالات القصور الكلوي المتقدم، قد يؤدي تراكم بعض الفضلات في الجسم إلى تغيرات في لون الجلد وملمسه، وقد تبدو البشرة أكثر بهتاناً أو اكتساباً للون داكن لدى بعض المرضى.
لكن هذه العلامة ليست خاصة بأمراض الكلى، ويمكن أن تنتج أيضاً عن أسباب متعددة، لذلك لا ينبغي الاعتماد عليها لتشخيص الحالة.
4. تغير لون الشفاه
قد تظهر تغيرات صبغية في الفم والشفاه لدى بعض المصابين بمرض الكلى المزمن، وخاصة في المراحل المتقدمة.
وقد ترتبط هذه التغيرات باضطرابات استقلابية وتراكم بعض المواد التي لا تستطيع الكلى التخلص منها بكفاءة.
5. البشرة الدهنية أو ظهور حب الشباب
لا توجد أدلة كافية على اعتبار البشرة الدهنية أو ظهور البثور في الذقن والخدين علامة مباشرة على مرض الكلى. ومع ذلك، قد تؤثر بعض الاضطرابات العامة والالتهابات والتغيرات الهرمونية في حالة الجلد.
لذلك، فإن ظهور حب الشباب وحده لا يعني وجود مشكلة كلوية، وإنما تزداد أهمية التقييم الطبي عند وجوده إلى جانب أعراض أخرى.
كيف تحافظ على صحة الكلى؟
يمكن خفض خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها من خلال اتباع نمط حياة صحي، يشمل تقليل الملح والسكريات المضافة، والحفاظ على نشاط بدني منتظم، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
كما ينبغي الحذر من الاستخدام المتكرر أو غير المنضبط لبعض مسكنات الألم، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، لأنها قد تؤثر في وظائف الكلى، خاصة لدى المصابين مسبقاً بأمراض الكلى أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
ويبقى التنبيه الأهم: لا يمكن تشخيص أمراض الكلى من مظهر الوجه وحده، وأي تورم مستمر أو شحوب غير معتاد أو تغير في كمية البول أو لونه أو ظهور دم أو رغوة فيه يستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
RT



