صحة و جمال

عادات يومية تجعل هاتفك مرتعا للجراثيم

قد يبدو استخدام الهاتف الذكي في المرحاض أو أثناء تناول الطعام عادة عابرة، لكنها قد تجعل الجهاز من أكثر الأشياء التي تحمل الكائنات الدقيقة التي نلامسها يومياً، وفق تحذيرات أطلقها الأستاذ المساعد لوتي تاجوري من جامعة بوند الأسترالية.
وأوضح تاجوري، في تصريحات لوكالة «نوفوستي» الروسية، أن نحو 80% من الأشخاص يصطحبون هواتفهم معهم إلى المرحاض، ما يفتح الباب أمام انتقال الكائنات الدقيقة من الأسطح المحيطة إلى الهاتف.
وأشار إلى أن استخدام الهاتف في دورات المياه العامة يزيد فرص التلوث، إذ يلمس الشخص مقابض وأسطحاً مختلفة قبل أن يمسك هاتفه. كما أن سحب المياه قد يؤدي إلى انتشار قطرات دقيقة في الهواء، يمكن أن تصل إلى الهاتف إذا كان قريباً.
الطعام والحرارة يزيدان المشكلة
ولا تقتصر مصادر التلوث على المرحاض، إذ يرى تاجوري أن استخدام الهاتف أثناء الطهي أو تناول الطعام يمثل مشكلة أخرى.
فعندما تتساقط فتات الطعام على سطح الجهاز، يمكن أن توفر مصدراً غذائياً للكائنات الدقيقة الموجودة عليه. كما تسهم الرطوبة والحرارة في توفير ظروف أكثر ملاءمة لبقائها، سواء بسبب حرارة الهاتف أثناء الاستخدام أو وجوده لفترات طويلة داخل الجيب.
ويصف تاجوري اجتماع هذه العوامل بقوله إن الهاتف يمكن أن يتحول إلى ما يشبه «فندق خمس نجوم للكائنات الدقيقة».
وتزداد أهمية الأمر بالنسبة للعاملين في إعداد الطعام وتقديمه، إذ إن ارتداء القفازات لا يمنع بالضرورة انتقال الملوثات إذا لمس العامل هاتفه بالقفازات نفسها ثم عاد إلى التعامل مع الطعام.
وأكد الباحث أن وجود الكائنات الدقيقة حول الإنسان أمر طبيعي، لكن المشكلة تبدأ عندما تتراكم أعداد كبيرة منها على الهاتف من دون تنظيفه بصورة منتظمة.
آلاف الكائنات الدقيقة على الهواتف
وفي أحدث أبحاثه، شارك تاجوري مع فريق من الباحثين في تحليل عينات مأخوذة من أسطح 95 هاتفاً تعود إلى عاملين في المجال الطبي من أستراليا والإمارات العربية المتحدة.
ووفقاً لتصريحاته، كشف التحليل عن أكثر من 17 ألف كائن دقيق على الأجهزة التي شملتها الدراسة، كما احتوى نحو ثلاثة أرباع الهواتف على عدة أنواع من البكتيريا التي تعد من مسببات العدوى الشائعة والخطيرة.
ويشغل تاجوري عضوية مجلس علماء شرطة دبي، وهو مجلس استشاري يقدم الخبرات العلمية في المجال الأمني، كما حظيت محاضراته باهتمام ضمن فعاليات مؤتمر TEDx.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى