عواقب وضع الطعام الساخن في الثلاجة

قد يبدو وضع الطعام الساخن في الثلاجة طريقة سريعة لحفظه، إلا أن هذه الممارسة قد تؤثر في سلامة الأطعمة الموجودة داخل الثلاجة، خاصة إذا كانت الكمية كبيرة أو كان الجهاز من الطرازات القديمة.
وحذرت يلينا سبيتسينكو، مديرة مركز الكفاءة في سلامة الأغذية التابع للمركز الروسي لسلامة الأغذية، من إدخال الأواني الساخنة إلى الثلاجة مباشرة، موضحة أن ارتفاع درجة الحرارة داخل الجهاز قد يؤثر في الأطعمة المحفوظة مسبقاً.
كيف يؤثر الطعام الساخن في الثلاجة؟
عند وضع قدر ساخن داخل الثلاجة، ترتفع درجة الحرارة في الحيز الداخلي بشكل سريع، وقد تواجه بعض الثلاجات، ولا سيما القديمة التي تعمل بضاغط واحد، صعوبة في إعادة الحرارة إلى المستوى المطلوب خلال وقت قصير.
وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع درجة حرارة بعض الأطعمة الموجودة على الرفوف، وهو ما قد يوفر ظروفاً تساعد على نمو البكتيريا، خصوصاً في الأطعمة الحساسة مثل الحليب واللحوم الباردة.
وبالتالي، قد لا تكون المشكلة في الطبق الساخن نفسه، وإنما في تأثير حرارته على بقية محتويات الثلاجة.
الرطوبة والتكثف مشكلة أخرى
لا تقتصر التأثيرات على ارتفاع الحرارة، إذ يؤدي الطعام الساخن إلى إطلاق البخار داخل الثلاجة، قبل أن يتكثف لاحقاً على الجدران والأسطح والأطعمة.
وتؤدي زيادة الرطوبة والتكثف إلى توفير ظروف مناسبة لنمو العفن والبكتيريا، كما أن ظهور قطرات الماء أو طبقات الجليد على جدران الثلاجة بوتيرة أسرع من المعتاد قد يكون مؤشراً إلى ارتفاع الرطوبة داخلها.
ويعد العفن من المشكلات التي لا تؤثر في جودة الطعام فقط، إذ يمكن أن تسبب أبواغه أعراضاً تحسسية لدى بعض الأشخاص.
ما الطريقة الأفضل لتبريد الطعام؟
لتجنب هذه المشكلة، ينصح بترك الطعام يبرد لفترة قصيرة في درجة حرارة الغرفة قبل وضعه في الثلاجة، مع عدم ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج التبريد لفترات طويلة.
وتشير سبيتسينكو إلى أن عملية التبريد قد تستغرق نحو ساعتين في الظروف المعتادة، وبعدها يمكن نقل الطعام إلى الثلاجة.
والأفضل عند التعامل مع كميات كبيرة من الطعام تقسيمها إلى أوعية صغيرة وضحلة، لأن ذلك يساعدها على فقدان الحرارة بسرعة أكبر ويجعل عملية التبريد أكثر كفاءة.
كما ينبغي عدم ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج الثلاجة لفترة طويلة، لأن الهدف هو تبريدها بسرعة وبطريقة آمنة، وليس إبقاءها في درجة حرارة الغرفة لساعات.
RT



