اقتصاد

المالية تحذّر التجار والصناعيين المتهربين ضريبياً

وجه وزير المالية السوري محمد يسر برنية رسالة إلى غرف التجارة والصناعة في مختلف المحافظات، حثّ فيها على تنبيه التجار والصناعيين إلى مخاطر التهرب الضريبي، بعد رصد مخالفات مرتبطة ببيانات الاستيراد خلال الفترة الماضية.
وقال برنية إن وزارة المالية بدأت، منذ استئناف تحصيل السلفة الضريبية، بمراجعة البيانات الجمركية المقدمة من المستوردين، بالاستعانة بالتقنيات الحديثة والمنصات الدولية لمقارنة المعلومات والتحقق من القيم المصرح عنها.
وأوضح الوزير أن الوزارة رصدت حالات متكررة قدم فيها بعض المستوردين فواتير بقيم أقل من القيمة الفعلية للسلع، ما يؤدي إلى خفض قيمة السلفة الضريبية المستوفاة، ومن ثم تقديم صورة غير دقيقة عن حجم الأعمال والأرباح الخاضعة للضريبة.
وأكد برنية أن الوزارة تفضّل معالجة هذه المخالفات من خلال التوعية والتصحيح، مشيراً إلى أنه خاطب غرف التجارة والصناعة لمنح أصحاب الأعمال فرصة لتعديل أوضاعهم قبل الانتقال إلى الإجراءات العقابية.
وأضاف أن بناء الثقة بين الدولة وقطاع الأعمال يحتاج إلى وقت، خصوصاً بعد سنوات طويلة من الفساد، مشدداً في الوقت نفسه على أن الشراكة الاقتصادية مسؤولية مشتركة بين الحكومة وقطاع الأعمال.
وقال الوزير إن التهرب الضريبي لن يكون مقبولاً، باعتباره لا يقتصر على مخالفة مالية، بل ينعكس على قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة، مثل المدارس والطرق والمشافي.
تحذير من الفواتير منخفضة القيمة
أوضحت وزارة المالية في رسالتها إلى غرف التجارة والصناعة أن بعض المستوردين يعمدون إلى تخفيض قيم الفواتير المصرح عنها في بيانات الاستيراد، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل قيمة السلفة الضريبية المستحقة عليهم.
وبيّنت الوزارة أن هذه الممارسة قد تؤدي لاحقاً إلى تسجيل أرقام أعمال غير حقيقية، معتبرةً أن إخفاء القيمة الفعلية للمستوردات يشكل تهرباً ضريبياً يعاقب عليه القانون.
وأكدت أن لديها منظومة إلكترونية تتيح مطابقة البيانات ومقارنتها بالأسعار العالمية، إلى جانب إمكانية الاستعانة بمنصات وقنوات دولية للتحقق من القيم المصرح عنها.
وطالبت الوزارة التجار والمستوردين بتجنب تقديم فواتير منخفضة القيمة، والعمل على تصحيح بياناتهم الضريبية المقبلة قبل اكتشاف المخالفات من قبل الإدارة المختصة.
كما حذرت من أنه اعتباراً من 1 تشرين الأول المقبل ستبدأ عمليات التدقيق على بيانات الاستيراد المنظمة بعد هذا التاريخ، على أن تعامل المخالفات المكتشفة باعتبارها حالات تهرب ضريبي وفق القوانين النافذة، مع التلويح بنشر أسماء المتهربين ضريبياً.
اقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى