الاخبار

جنبلاط: المنطقة كلها ذاهبة إلى أهوال والعرب سيدفعون الثمن الأكبر

أطلق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، وليد جنبلاط، تحذيراً شديد اللهجة خلال حفل توقيع مذكراته “قدر في هذا المشرق”، معتبراً أن المنطقة العربية برمتها مقبلة على مراحل صعبة، وأن العرب سيكونون الأكثر تضرراً في مواجهة التحديات الراهنة.

جنبلاط: لا ندري ما هو العدوان الأساسي على المنطقة
قال جنبلاط في كلمته خلال حفل التوقيع: “لا ندري ما هو العدوان الأساسي على فلسطين ولبنان وسوريا ومستقبل الأردن والمنطقة العربية”، في إشارة إلى تعقّد المشهد الإقليمي وتشابك أطراف النزاع.

ونقل عن السفير الأميركي في إسرائيل قوله إن “من يريد فلسطين فليذهب إلى لبنان والأردن والسعودية”، معلّقاً بالقول: “علينا أن نرى إلى أين نحن ذاهبون ونصبر”، ومشدّداً على ضرورة الحوار في مواجهة التوتر الذي بدأ في باب المندب والاعتداءات على السعودية.

انتقاد للمسار التفاوضي مع إسرائيل
وفي شأن المفاوضات مع إسرائيل، أوضح جنبلاط أن لبنان يمتلك اتفاق الهدنة الذي يرعى العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية منذ عام 1949، إلى جانب اتفاق الطائف والقرارات الدولية. وقال: “كان يجب البدء بالأسس قبل الانتقال إلى النقاط الصغيرة والمناطق التجريبية”.

وأضاف: “ذهبتُ إلى التفاوض وكنت من المؤيدين له، لكننا دخلنا بورقة ضعيفة، وكان ينبغي التمسك بالاتفاقيات وفي مقدمها الهدنة”، معتبراً أن المفاوضات الأخيرة لم تؤدِ إلى شيء، ووصف ما تشهده المنطقة حالياً بأنه “تدمير منهجي”.

موقف من التقسيم والتطبيع
ورداً على سؤال حول التقسيم والتطبيع، قال جنبلاط إنه “لا يخاف من التقسيم، بل يخاف من الهوى الإسرائيلي الجنوبي أي التطبيع”، معلناً إصراره على أن يبقى في لبنان “حاجز أمام التطبيع”.

وشدد على أن الحق الفلسطيني هو أساس للحق العربي، في موقف يؤكد تمسكه بالثوابت الوطنية والقومية في التعامل مع الصراع مع إسرائيل.

موقف من اتفاق الطائف والطائفية السياسية
وفي ما يخص اتفاق الطائف، أكد جنبلاط أنه “لا يمكن تعديله، فهو يفتح أفقاً للكثير من التعديلات”، مضيفاً أن تنفيذ بند إلغاء الطائفية السياسية غير ممكن نتيجة التركيبة اللبنانية المعقّدة.

العلاقة مع سوريا وحزب الله
أما عن العلاقة مع سوريا، فأكد جنبلاط أن تحسين العلاقات مع دمشق وتمتينها “مفيد جداً لتمتين الوحدة الوطنية في لبنان”.

وفي سياق متصل، شدد على أن مقاتلي حزب الله “أتوا من لبنان من الجنوب والبقاع وهم ليسوا غرباء”، داعياً إلى عدم العودة إلى “النظرية الانعزالية” التي كانت سائدة في مراحل سابقة من التاريخ اللبناني.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى