اخبار سريعة

تحديد موعد الحكم على مفتي سوريا السابق أحمد حسون

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، تطوراً مهماً في واحدة من أبرز قضايا العدالة الانتقالية في سوريا، حيث كشفت محكمة الجنايات الرابعة عن موعد النطق بالحكم على مفتي الجمهورية السابق أحمد حسون، المتهم بارتكاب جرائم تحريض على العنف وتبرير القتل خلال حقبة نظام الأسد.

انتهاء المرافعات وإحالة القضية للحكم
ترأس القاضي فخر الدين العريان خامس جلسات المحاكمة، التي حضرها ممثلون عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، وشهدت استكمال الإجراءات القضائية النهائية. وفي ختام الجلسة، حددت المحكمة يوم 24 أغسطس/آب الحالي موعداً للجلسة المقبلة المخصصة للتدقيق وإصدار الحكم، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) .

وتأتي هذه الجلسة بعد جلسة رابعة عُقدت في 30 يوليو/تموز الماضي، استمعت خلالها المحكمة إلى شهود الحق العام الذين كشفوا تفاصيل مثيرة حول ابتزاز مالي واستغلال نفوذ من قبل المتهم حسون .

تفاصيل الابتزاز واستغلال النفوذ
كشف أحد الشهود خلال الجلسة الرابعة تعرضه وعائلته لابتزاز متكرر على خلفية اعتقال شقيقته لدى الأفرع الأمنية، حيث طُلب منه دفع مبلغ نحو 65 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى مواد عينية شملت:

  • شراء 20 عباءة “للإيرانيين”
  • توفير 100 كغ من الحلويات الفاخرة “للروس”
  • توريد مادة المازوت (الديزل)
  • تلبية طلبات يومية لمكتب حسون

وشهدت الجلسة حضور وكيلين عن مجموعة من المدعين، قدّم أحدهم مذكرة خطية طالب فيها بتجريم المتهم لإفتائه بالقتل واستغلاله منصبه .

أبرز التهم الموجهة للمتهم
وُجهت إلى أحمد حسون، البالغ من العمر 76 عاماً، الذي كان يشغل منصب مفتي الجمهورية منذ عام 2005 وحتى إلغاء المنصب في 2021 ، قائمة طويلة من التهم تشمل:

استغلال المنصب: استخدام صفته كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات موسعة خارج إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد ومدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك .

التحريض على العنف: حث عناصر وضباط جيش النظام البائد على دعم النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً على المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام، ولا سيما في حلب الشرقية وإدلب .

دعم جرائم الحرب: التأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية لضباط وشخصيات متورطة بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني .

تأييد التدخلات الخارجية: دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ومجازر بحق السوريين .

“مفتي البراميل”.. لقب عالق بذاكرة السوريين
اكتسب حسون لقب “مفتي البراميل” خلال سنوات الثورة السورية، لإفتائه بشرعية استخدام نظام الأسد للبراميل المتفجرة ضد المدنيين . وفي مشهد مهين، ورد أنه أصدر فتوى خطية عام 2017 أجاز فيها إعدام معتقلي سجن صيدنايا سيئ السمعة .

وكان حسون قد اعتقل في مارس/آذار 2025 أثناء محاولته مغادرة البلاد عبر مطار دمشق الدولي، بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 .

العدالة الانتقالية.. محاسبة المتورطين
تأتي محاكمة حسون ضمن جهود أوسع لتحقيق العدالة الانتقالية في سوريا، حيث يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال عهد النظام البائد .

ويُنتظر أن يمثل الحكم الصادر في 24 أغسطس خطوة مهمة في تعزيز مبدأ المساءلة، وإظهار أن المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة سيخضعون للمساءلة عبر إجراءات قضائية تكفل حقوق جميع الأطراف .

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى