اخبار ساخنة

احتضنت أطفالها وماتت.. الزلزال ينهي حياة مصرية بالسكتة القلبية

في مشهد إنساني مؤلم هزّ محافظة المنوفية شمال مصر، توفيت المواطنة بسمة سمير، المقيمة في مركز قويسنا، إثر إصابتها بسكتة قلبية مفاجئة ناجمة عن الهلع، فور وقوع الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا والصعيد فجر اليوم الاثنين.

هرعت إلى غرفة أطفالها الثلاثة لحمايتهم قبل أن تسقط مغشياً عليها
كشف شقيق المتوفاة، سامح سمير، في تصريحات خاصة لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت”، التفاصيل المأساوية للحظة وفاتها، موضحاً أن شقيقته استيقظت فزعة على وقع الزلزال، ولم تفكر إلا في حماية أطفالها الثلاثة، فهَرعت مسرعة إلى غرفتهم لتضمهم وتحميهم من الخطر. لكنها فور وصولها، سقطت مغشياً عليها، وفارقت الحياة خلال دقائق، تاركة أطفالها في مشهد لا يُحتمل.

محاولات إنقاذ فاشلة وطبيبان يؤكدان الوفاة بتوقف مفاجئ للقلب
أضاف الشقيق أن الجيران هرعوا إلى المنزل فور سماعهم الصراخ، وحاولوا إنقاذها، لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل. وأكد أنه تم استدعاء طبيبين إلى المنزل، اللذين أكدا وفاتها رسمياً نتيجة توقف مفاجئ في عضلة القلب، ناجم عن الصدمة والخوف الشديدين اللذين تعرضت لهما عند وقوع الزلزال.

كانت بصحة جيدة ولا تعاني أي أمراض سابقة
وأشار سامح سمير إلى أن شقيقته كانت في كامل صحتها، ولم تكن تعاني أي أمراض سابقة أو مشكلات صحية معروفة. وكانت تعمل في شركة أدوية بعد تخرجها في كلية العلوم، وتبدو حياتها مستقرة، مما يجعل هذه النهاية المفاجئة أكثر صدمة لعائلتها وللمجتمع المحلي.

زلزال متوسط القوة يثير الفزع دون خسائر مادية تذكر
وكان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية قد أعلن رصد زلزال بقوة متوسطة على بعد أكثر من 140 كيلومتراً من العاصمة القاهرة، شعر به سكان القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا والصعيد. وأكد المعهد أنه لم يتم تسجيل أي خسائر مادية أو بشرية باستثناء حالة الفزع التي انتشرت بين المواطنين، لكن هذه الحالة كانت كافية لخطف روح شابة في ريعان حياتها.

رحيل مفاجئ يذكر بهشاشة الحياة وسط قسوة الطبيعة
تُعدّ حادثة وفاة بسمة سمير تذكيراً موجعاً بأن الخوف والصدمة النفسية قد تكونان بنفس خطورة الكوارث الطبيعية نفسها، خاصة لمن يعانون من حساسية نفسية أو جسدية تجاه المواقف المفاجئة. ورغم أن الزلزال لم يخلف أضراراً مادية، إلا أنه اختطف روحاً كانت في ذروة عطائها، تاركاً أطفالاً فقدوا أمهم في لحظة، وأسرة تنعى ابنتها في مشهد يعيد التأكيد على أن الحياة في أحيان كثيرة لا تحتمل مفاجآت القدر.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى