اخبار سريعة

الاتحاد الأوروبي يهدد بمقاطعة كأس العالم

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، اليوم الخميس، تهديداً غير مسبوق بمقاطعة بطولة كأس العالم، في حال مضى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قدماً في مشروعه المثير للجدل الذي يهدف إلى فتح أبواب البطولة أمام استثمارات القطاع الخاص، وسط تصاعد حدة التوتر بين أكبر كيانين كرويين في العالم.

موقف أوروبي موحد ضد تسييس كأس العالم
جاء الموقف الأوروبي الحازم في بيان رسمي صادر عن “يويفا”، أكد خلاله أن الاتحادات الأعضاء صوتت بالإجماع على مقاطعة كأس العالم ومسابقات “فيفا” الأخرى، احتجاجاً على خطة بيع حصص لمستثمرين خارجيين في شركة تابعة ستتولى إدارة بطولات الفيفا.

وقال البيان بحزم: “لن يشارك أي منتخب وطني أوروبي في أي بطولة ينظمها فيفا طالما بقيت هذه المقترحات قائمة، ما لم يتم التخلي عنها بالكامل، مع تقديم ضمانات ملزمة بعدم فتح حوكمة فيفا أو مسابقاته مجدداً أمام الملكية الخاصة”.

وشدد “يويفا” على مبدأ أساسي في رسالته، مؤكداً أن “كأس العالم ليست للبيع”، وأنه لا يمكن التعامل مع البطولة العريقة بوصفها منتجاً استثمارياً، مشيراً إلى أنه لا ينبغي التنازل عن أي جزء منها لمصلحة مستثمرين من القطاع الخاص، في رسالة واضحة تعكس رفض الاتحاد الأوروبي لتحويل كرة القدم إلى سلعة تجارية خاضعة لسيطرة صناديق الاستثمار.

خطوة تصعيدية بعد قرار تاريخي
ويعكس القرار الأوروبي الذي اتخذ في اجتماع عقده مساء اليوم، تصعيداً كبيراً في الخلاف بين “يويفا” و”فيفا”، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وجاء الإعلان الأوروبي في وقت تشهد فيه العلاقة بين الكيانين توتراً متصاعداً، حيث سبق أن أبدى “يويفا” تحفظاته على عدة ملفات تتعلق بإدارة بطولات الفيفا، غير أن هذه المرة كانت أكثر حدة مع التهديد العلني بالمقاطعة التي قد تغير مستقبل كرة القدم العالمية.

تداعيات متوقعة على مستقبل كرة القدم الدولية
يطرح القرار الأوروبي عدة تساؤلات حول مستقبل تنظيم البطولات الدولية الكبرى، خاصة في ظل:

  • غياب المنتخبات الأوروبية التي تمثل نخبة كرة القدم العالمية عن كأس العالم
  • تأثر القيمة التسويقية والجماهيرية للبطولة حال مقاطعتها أبرز نجوم القارة العجوز
  • احتمالية انقسام المشهد الكروي الدولي بين تحالفات قارية متضاربة المصالح

إنفانتينو وصفقات كأس العالم تحت المجهر
يأتي التصعيد الأوروبي في ظل صفقات واستثمارات كبرى يخطط لها جياني إنفانتينو، رئيس “فيفا”، والتي لقيت انتقادات واسعة من قبل مسؤولي كرة القدم في أوروبا، الذين يرون أن هذه الخطوات تهديد لاستقلالية اللعبة ونزاهتها التنافسية.

وتزداد حساسية الموقف مع ارتباط هذه الخطط بعلاقات وصفقات إقليمية ودولية، حيث طُرحت تساؤلات حول مدى تأثير المستثمرين الخارجيين على قرارات التحكيم والتنظيم والجدول الزمني للبطولات الكبرى.

ضمانات ملزمة شرط للتراجع عن المقاطعة
واشترط “يويفا” في بيانه للعودة عن قرار المقاطعة، “تقديم ضمانات ملزمة بعدم فتح حوكمة فيفا أو مسابقاته مجدداً أمام الملكية الخاصة”، وهو شرط يبدو صعب التحقق في ظل تمسك الفيفا بمشروعه الاستثماري.

ويبقى المشهد الكروي العالمي معلقاً على رد فعل “فيفا” تجاه هذا التهديد الأوروبي، وما إذا كان سيتم التراجع عن خطط الاستثمار الخاص، أم ستندلع أزمة كروية غير مسبوقة قد تعيد تشكيل خريطة كرة القدم الدولية لعقود قادمة.

اندبندنت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى