اخبار سريعة

العدل السورية: نتابع قضية مجدي نعمة ونبحث إمكانية تسليمه من فرنسا

كشفت وزارة العدل السورية عن متابعتها لملف المواطن مجدي نعمة، المعروف بـ”إسلام علوش”، الموقوف لدى السلطات الفرنسية، وذلك في إطار مساعٍ رسمية لاستعادته إلى سوريا، وفق ما أعلنه معاون الوزير مصطفى القاسم.

مخاطبة رسمية للسلطات الفرنسية.. والهدف “الاطلاع على آخر التطورات”
أكد القاسم، في تصريحات نشرتها معرفات وزارة العدل، أن لجنة تسليم المحكومين تتابع القضية بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، مشيراً إلى أن الجانب السوري خاطب السلطات الفرنسية رسمياً للحصول على معلومات محدثة بشأن مجريات القضية والإجراءات القانونية المرتبطة بها .

وأوضح أن هذا الملف يندرج ضمن مجموعة قضايا تتابعها الوزارة، بهدف الوقوف على أسباب توقيف المواطنين السوريين في الخارج، ودراسة إمكانية إعادتهم إلى البلاد، سواء لتنفيذ الأحكام القضائية أو للنظر في إطلاق سراحهم إن توافرت المقتضيات القانونية .

من هو مجدي نعمة (إسلام علوش)؟
نعمة هو ضابط سابق في الجيش السوري انشق عام 2012، ليلتحق بفصيل “جيش الإسلام” السلفي المسلح الذي كان ينشط في الغوطة الشرقية بريف دمشق . تولى خلال وجوده في التنظيم منصب المتحدث الرسمي باسم “جيش الإسلام” بين عامي 2013 و2016، كما عمل مستشاراً سياسياً ودبلوماسياً، ومشرفاً على معسكرات تدريب عسكرية .

في يناير 2020، ألقت السلطات الفرنسية القبض عليه في مدينة مرسيليا، حيث كان قد وصل للمشاركة في دورة تدريبية بجامعة إيكس-مرسيليا، وذلك بعد شكوى قدمتها منظمات حقوقية ضد “جيش الإسلام” بتهم ارتكاب جرائم حرب في سوريا .

إدانة فرنسية بالسجن 10 سنوات.. وطلب محاكمة في سوريا
في 28 مايو 2025، أدانت محكمة الجنايات في باريس مجدي نعمة بتهمة التواطؤ في جريمة حرب تتعلق بتجنيد قاصرين، والمشاركة في عصابة إجرامية بهدف الإعداد لجرائم حرب، وحكمت عليه بالسجن عشر سنوات .

وخلال محاكمته، دفع نعمة ببراءته، وأعرب عن رغبته في أن يمثل أمام محاكم بلاده بدلاً من القضاء الفرنسي، معتبراً أنه يريد أن يحاكم “أمام شعبه” . وكان قد ناشد في رسالة صوتية الرئيس السوري أحمد الشرع ووزراء الخارجية والدفاع والعدل التحرك من أجل إحالة ملفه إلى القضاء السوري .

تحديات قانونية تعترض طريق التسليم
رغم الطلب السوري، تواجه عملية تسليم نعمة عقبات قانونية، أبرزها:

  • غياب اتفاقية تسليم مجرمين بين فرنسا وسوريا، مما يجعل أي عملية تسليم مرهونة بإجراءات استثنائية وتعاون سياسي وقضائي غير مسبوق .
  • إدانة نعمة بموجب مبدأ الاختصاص القضائي العالمي، حيث نظرت المحكمة الفرنسية في جرائم ارتكبت في سوريا بحق ضحايا سوريين، مستندة إلى مبدأ ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية أينما كانوا .
  • طبيعة التهم المرتبطة بجرائم حرب، وهي قضايا تنظر إليها المحاكم الأوروبية بجدية بالغة، وتحرص على عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

جهود أوسع لمتابعة أوضاع السوريين في الخارج
أوضح القاسم أن وزارة العدل تولي اهتماماً خاصاً بملفات السوريين المحتجزين في الخارج، ضمن جهودها لضمان حقوقهم ومتابعة أوضاعهم القانونية، إلى جانب العمل على تحقيق العدالة عبر المحاكم الوطنية كلما اقتضت الحاجة .

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه الحكومة السورية متابعة ملفات موقوفين في دول أخرى، حيث أعلن وزير العدل عن قرب استلام دفعة جديدة من السجناء السوريين في لبنان، في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي بين البلدين .

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى