اقتصاد

ارتباك في الأسواق مع انتهاء مهلة استبدال العملة.. والمركزي السوري يصدر تعليمات جديدة

دخل مشروع استبدال العملة في سورية مرحلته الأخيرة، بالتزامن مع إصدار مصرف سورية المركزي تعميماً جديداً يحدد الإجراءات الواجب اتباعها من قبل الجهات المالية المشاركة، وسط حالة من الارتباك تشهدها الأسواق مع اقتراب انتهاء مهلة تداول الأوراق النقدية القديمة
وبموجب التعميم الصادر عن حاكم المصرف محمد صفوان رسلان، طُلب من جميع المؤسسات المصرفية وغير المصرفية إغلاق صناديق الأوراق النقدية القديمة عند الساعة الخامسة من مساء الخميس 30 تموز، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة النهائية من عملية الاستبدال.
كما ألزم المصرف هذه الجهات بإعداد كشوف تفصيلية فور الإغلاق، تتضمن عدد الأوراق النقدية القديمة الموجودة لديها بحسب كل فئة وبمضاعفات العدد (20)، بما يتوافق مع آلية التسليم المعتمدة لدى فروع المصرف المركزي، على أن تبدأ عملية تسليم هذه البيانات اعتباراً من يوم الأحد 2 آب 2026.
وأكد المصرف أنه لن يقبل استلام أي مبالغ لم يسبق التصريح عنها ضمن البيانات المطلوبة، داعياً جميع الجهات المعنية إلى الالتزام بالتعليمات لضمان إنجاز المرحلة الختامية من المشروع وفق الآليات المحددة.
ارتباك في الأسواق بسبب رفض العملة القديمة
في المقابل، شهدت الأسواق خلال الأيام الأخيرة حالة من الارتباك، بعدما امتنع عدد متزايد من المحال التجارية عن قبول الأوراق النقدية القديمة، قبل أن تنضم الأفران ومحطات الوقود إلى هذا التوجه، الأمر الذي انعكس على حركة البيع والشراء في مختلف المحافظات.
وزادت الأزمة تعقيداً مع استمرار نقص الفئات المعدنية الصغيرة من العملة الجديدة، ولا سيما فئتي 10 و25 ليرة، ما دفع العديد من المواطنين والتجار إلى المطالبة بتأمين كميات إضافية منها بشكل عاجل، خاصة عبر رواتب وأجور العاملين التي بدأت وزارة المالية بصرفها خلال الأسبوع الجاري.
ماذا سيحدث بعد 30 تموز؟
أوضح مصرف سورية المركزي أن الأوراق النقدية القديمة ستفقد صفتها القانونية للتداول اعتباراً من 31 تموز، ولن تعود مقبولة في عمليات البيع والشراء أو المعاملات المالية.
ومع ذلك، لن تفقد هذه الأوراق قيمتها المالية بشكل نهائي، إذ خصص المصرف فترة تمتد خمس سنوات لاستقبال طلبات استرداد قيمتها، تبدأ من 31 تموز.
وسيقتصر تقديم الطلبات على المقر الرئيسي لمصرف سورية المركزي في دمشق، باعتباره الجهة الوحيدة المخولة باستقبالها، مع اشتراط ألا يقل عدد الأوراق المقدمة عن 100 ورقة من الفئة نفسها، بينما لن تُقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد.
وبعد دراسة الطلب والموافقة عليه، تُحوّل القيمة المستحقة إلى حساب مصرفي بالليرة السورية الجديدة دون فرض أي رسوم أو عمولات أو ضرائب.
ويعني ذلك أن الأشخاص الذين يحتفظون بعدد قليل من الأوراق النقدية القديمة، ولم يتمكنوا من استبدالها قبل انتهاء المهلة، لن يكون بإمكانهم استرداد قيمتها بشكل فردي وفق الآلية الحالية، كما سيُطلب ممن تنطبق عليهم الشروط مراجعة المصرف المركزي في دمشق وإنجاز الإجراءات عبر حساب مصرفي.
كما أشار المصرف إلى أنه اعتباراً من 31 تموز، سيُقصد بمصطلح “الليرة السورية” في جميع القوانين والتعليمات والمعاملات الرسمية، الليرة السورية الجديدة.
سيريانديز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى