باحث أمريكي: ما نراه اليوم يثبت “كذبة” هبوط الإنسان على القمر عام 1969

أثار المخرج السينمائي والناقد الأمريكي بارت سيبريل، المعروف ببرنامج “أبولو”، موجة جديدة من الجدل حول مصداقية هبوط الإنسان على سطح القمر عام 1969، بعد أن اعتبر أن المشكلات التي تواجهها وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” حالياً تؤكد، بحسب رأيه، أن رواد الفضاء لم يهبطوا على القمر في ذلك التاريخ.
ووفقاً لتصريحات أدلى بها سيبريل، فإنه لو كانت مهمة “أبولو 11” قد نُفذت بالفعل، لكانت البشرية اليوم قد وصلت إلى أنظمة شمسية أخرى، ولما كانت ناسا تعاني من التأخير في برنامجها الحالي “أرتميس”.
مقارنة مثيرة للجدل بين 1969 و2026
يقول سيبريل في تصريحات تداولتها وسائل إعلام عالمية:
“لو تمكنوا من الوصول إلى القمر من المحاولة الأولى، بقدرة حاسوبية أقل بمليون مرة من قدرة الهاتف الذكي الحديث، لكنا بعد عشر سنوات على سطح المريخ، ولكنا قد بدأنا استكشاف أنظمة شمسية أخرى”.
ويشير إلى أن تأخر برنامج “أرتميس” يكشف، في اعتقاده، عن وجود تناقض صارخ بين الرواية الرسمية والواقع التقني، مضيفاً:
“الحقيقة واضحة أمام أعيننا. اليوم، وبعد ستة عقود من التقدم التكنولوجي، يتأخرون ثماني سنوات عن الموعد المحدد لمجرد الدوران حول القمر”.
أبرز حجج سيبريل في التشكيك بالهبوط
يستند المخرج الأمريكي في نظريته إلى مجموعة من النقاط التي يراها أدلة على “زواج” رواية الهبوط، ومن أبرزها:
الفارق التكنولوجي الهائل: يرى أنه من غير المعقول أن تتمكن ناسا عام 1969، بحواسيب لا تتجاوز قدرتها مليوناً من قدرة هاتف ذكي حديث، من تنفيذ هبوط عمودي دقيق على سطح القمر، ثم العودة بسلام، بينما تواجه اليوم صعوبات كبيرة في تكرار التجربة.
التعقيدات الهندسية: يشير إلى أن المهمة تتطلبت السفر لمسافة تعادل ألف ضعف المسافة التي تقطعها محطة الفضاء الدولية، مع هبوط عمودي لأول مرة في التاريخ، وإيقاف المحركات بدقة متناهية، ثم الإقلاع مجدداً، وهو ما يعتبره غير ممكن في ذلك الزمن.
صور وفيديوهات مشبوهة: يزعم سيبريل أن صور القمر التُقطت تحت إضاءة كهربائية، مستشهداً باختلاف اتجاهات الظلال في بعض الصور، كما يدعي وجود أدلة على التلاعب بمقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية.
التهديدات الحكومية: يتهم الحكومة الأمريكية بأنها هددت وسائل الإعلام التي أثارت هذه القضية بعواقب وخيمة، في محاولة لإسكات الأصوات الناقدة.
غياب الحماية من الإشعاع: يؤكد أنه لم تكن هناك عام 1969 وسائل كافية لحماية رواد الفضاء من الإشعاع الفضائي القاتل في رحلة تستغرق أياماً.
تباين آراء رواد الفضاء أنفسهم
يلفت سيبريل أيضاً إلى تحفظات بعض رواد الفضاء المعاصرين، الذين يصفون مهمة التحليق حول القمر بأنها كانت “أول محاولة للخروج من مدار الأرض المنخفض”، وهو ما يعتبره اعترافاً غير مباشر بعدم صحة عمليات الهبوط السابقة، أو على الأقل تشويهاً للرواية الرسمية.
ناسا تواجه تحديات حقيقية أم إخفاقات مريبة؟
في المقابل، تؤكد ناسا أن التحديات التي تواجه برنامج “أرتميس” اليوم هي تحديات تقنية ومنطقية طبيعية، تعكس التعقيد المتزايد للمهام الفضائية الحديثة التي تطمح إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر، وليس مجرد رحلة استكشافية سريعة كما حدث في ستينيات القرن الماضي.
وتشير الوكالة إلى أن برنامج “أرتميس” يهدف إلى هبوط أول امرأة وأول شخص ملون على القمر، وبناء قاعدة فضائية تدعم الاستكشاف الطويل الأمد، تمهيداً للرحلات المأهولة إلى المريخ، وهي طموحات تختلف تماماً عن مهمات “أبولو” الاستكشافية السريعة.
نظرية المؤامرة.. عمرها يتجاوز نصف قرن
يُذكر أن نظريات التشكيك في هبوط الإنسان على القمر ليست جديدة، بل إنها ظهرت بعد فترة وجيزة من المهمة التاريخية عام 1969، واستمرت في التداول عبر العقود، مدعومة بـ”أدلة” يراها المؤيدون دامغة، بينما يعتبرها العلماء والعاملون في وكالات الفضاء مجرد مغالطات علمية وتفسيرات خاطئة للصور والبيانات.
ففي عام 1969، هبطت الولايات المتحدة على سطح القمر ست مرات بين عامي 1969 و1972 ضمن برنامج “أبولو”، حيث سار 12 رائد فضاء على سطحه، وهي حقيقة يدعمها آلاف العلماء والمهندسين الذين عملوا في البرنامج، بالإضافة إلى عينات الصخور القمرية التي ما زالت تُدرس حتى اليوم في مختبرات حول العالم.
روسيا اليوم



