“أنصار الله” تعلن فرض “حظر بحري” على السعودية

في تطور خطير يهدد استقرار الملاحة البحرية في المنطقة، أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، اليوم الاثنين، فرض حظر بحري شامل على جميع السفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، في خطوة وُصفت بأنها رد مباشر على الحصار المفروض على اليمن منذ نحو 12 عاماً، ومؤشر على دخول المرحلة الأكثر توتراً في الصراع الإقليمي.
حظر بحري فوري.. وتهديدات بتصعيد شامل
أفاد بيان صادر عن القوات المسلحة التابعة لـ”أنصار الله” بأن قرار منع الملاحة البحرية للسفن المرتبطة بالسعودية يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من لحظة صدور البيان، دون تحديد مهلة أو استثناءات. وجاء في البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، مؤكداً أن الجماعة تملك “حقاً مشروعاً” في مواجهة ما وصفته بالحصار الجائر المفروض على الشعب اليمني منذ أكثر من عقد.
جاهزية كاملة للخيارات كافة
وشددت “أنصار الله” في بيانها على جاهزيتها الكاملة للتعامل مع جميع السيناريوهات، محذرة الرياض من أن أي تصعيد عسكري جديد من جانبها سيقابل بـ”تصعيد شامل وقاسٍ”. ودعت الجماعة أبناء الشعب اليمني إلى “مواصلة التعبئة العامة والنفير العام والاستعداد لمختلف السيناريوهات”، في رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة قد تشهد عمليات عسكرية موسعة.
انتهاء خفض التصعيد بعد قصف مطار صنعاء
يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من إعلان “أنصار الله” رسمياً انتهاء مرحلة خفض التصعيد مع التحالف العربي، والتي كانت سارية منذ أواخر عام 2022. وجاء القرار عقب غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي يوم الاثنين الماضي، ما دفع الجماعة إلى العودة إلى مربع المواجهة المفتوحة، وإنهاء أي التزام باتفاقات التهدئة السابقة.
التحالف العربي يسيطر على الأجواء اليمنية
منذ انطلاق العمليات العسكرية للتحالف العربي بقيادة السعودية في 26 مارس 2015، تمكن التحالف من فرض سيطرته على حركة الملاحة في الأجواء اليمنية، حيث يمنح تصاريح لكافة الرحلات الجوية، بما فيها تلك التابعة للأمم المتحدة والوكالات الإنسانية. هذا الإغلاق الجوي والبحري كان أحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، وتستغله “أنصار الله” الآن لتبرير خطواتها التصعيدية.
هدنة هشة انهارت قبل أشهر
كانت اليمن تشهد هدنة هشة منذ أكتوبر 2022، عندما أعلنت الأمم المتحدة عدم توصل الحكومة اليمنية و”أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد الهدنة التي استمرت ستة أشهر. ورغم الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية، ظلت التهدئة معلقة بخيط رفيع، قبل أن تنهار تماماً مع الغارات الأخيرة على العاصمة صنعاء.
11 عاماً من الصراع وأسوأ أزمة إنسانية في العالم
يمتد الصراع في اليمن لأكثر من 11 عاماً، منذ أن سيطرت “أنصار الله” على العاصمة صنعاء وعدة محافظات وسط وشمال البلاد في سبتمبر 2014. وفي مارس 2015، تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية، لكن الحرب تحولت إلى أزمة إنسانية هي الأسوأ عالمياً، وفق وصف الأمم المتحدة، حيث يعيش ملايين اليمنيين على حافة المجاعة، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية الدولية.
سبوتنيك عربي



